وقيل : إن ( ما ) موصولة ، و ( أفعله ) صلته . والموصول مع صلته مبتدأ ، والخبر محذوف ، أي الذي أفعله حاصل .
وقيل : أصله : ( ما ) الاستفهاميّة ، أي ( أيّ شيء أحسن زيداً ) أي جعله حسناً .
وهذه الوجوه باعتبار الأصل ، يعني : أن أصلها في الإعراب هذا ، لا أن هذا المعنى مراد ؛ لأن معناه التعجّب ، وما قدّر إنشاءً في الأصل جملةٌ خبريّة محتمِلة للصدق والكذب ، فلا يكون بمعنى الإنشاء .
وقال : ( تقديراً ) أي تقدير هذا الأصل لتصحيح هذا الإعراب ، ثمّ نقل إلى معنى التعجّب . وهذا الحكم مطَّرد وهو أن الشيء إذا نقل من حال إلى حال كان إعرابه بحسب المنقول عنه ، ومعناه بحسب المنقول إليه ) ، انتهى .
وبعد هذا فلا شبهة تبقى ، وهو قانون ينفعك في موارد كثيرة ، والله العالم . وصلَّى الله على محمّدٍ : وآله الطيّبين وسلم عليهم أجمعين ، كما هم أهله . والحمد لله ربّ العالمين .
حرّر بقلم الأحقر الأقلِّ أحمد بن سالم بن طوق : ، انتهى عصر ثالث المحرّم سنة ( 1241 ) .
نقلتها من نسخة الأصل ، وأنا الجاني الأثيم زرع بن محمّد علي بن حسين بن زرع .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 520
مساهمون: أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
ص٥٢٠