تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عليها جمّالها » . ثمّ رفع رأسه وقال « تمضي فقد تمّ حجّها ( 2 ) » . فإذا جاز ترك الطواف من أصله للضرورة ، جاز تقديمه بطريق أوْلى ) ، انتهى كلام ( المدارك ) ( 3 ) . وأقول : ظاهر العبارة يدلّ على جواز تركه للضرورة مباشرةً واستنابةً . وهذا باطل بالإجماع والنصّ المستفيض ( 4 ) ، واستصحاب شغل ذمّة الناسك به وتحريم النساء عليه . فيجب حمل كلامه على إرادة جواز تركه مباشرة ، مع وجوب الاستنابة حينئذٍ صوناً لكلام مثله عن هذا الغلط ، مع أن الرواية لا تدلّ عليه بوجه . على أن الأولويّة ممنوعة ؛ إذ لا ملازمة بين جواز الترك وصحّة تقديمه على السعي ؛ لأن العبادات كيفيّات متلقّيات لا تصحّ العبادة إلَّا بها ، ولا عبرة بالإتيان بشيء منها حتّى المندوب في غير محلَّه . وأيضاً ، كيف يتوهّم دلالة الخبر على جواز تركه أصلًا ، مع الإجماع والنصّ ( 1 ) المستفيض على أنه واجب ؟ ! وجواز الترك كذلك لا إلى بدل إنما يتحقّق في المندوب . ومثل هذه الرواية أخبار أُخر قد أغفل ذكرها مثل صحيحة أبي بصير ومعاوية بن عمّارِ المتقدّمتين ( 2 ) . نعم ، هذه الأخبار تدلّ على أن طواف النساء ليس بركن .

الخامسة والثلاثون : من نسي طواف النساء وجب عليه تداركه بنفسه مع المكنة

، وإلَّا وجب أن يوكَّل من يأتي به عنه ؛ أداءً إن كان وقته باقياً ، وقضاءً إن خرج وقته . وكذا يجوز له أن يستنيب من يأتي به عنه مع ركعتيه إن اضطرّ إلى الخروج من مكَّة
هامش
( 2 ) الكافي 4 : 451 / 5 ، الفقيه 2 : 245 / 1176 ، وسائل الشيعة 13 : 452 453 ، أبواب الطواف ، ب 84 ، ح 13 . ( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 191 . ( 4 ) الكافي 4 : 538 / 9 ، تهذيب الأحكام 5 : 254 / 861 ، وسائل الشيعة 13 : 442 443 ، أواب الطواف ، ب 82 ، ح 1 . ( 1 ) الوسائل 13 : 444 ، أبواب الطواف ، ب 82 ، ح 5 . ( 2 ) الكافي 4 : 537 / 5 ، الفقيه 2 : 275 / 1342 ، وسائل الشيعة 13 : 443 444 ، أبواب الطواف ، ب 82 ، ح 4 ، و 14 : 417 ، أبواب الطواف ، ب 65 ، ح 1 .