قبل فعله ، ويخرج كلّ ذلك لظاهر النصّ والفتوى .
ويدلّ على وجوب تداركه بنفسه مع المكنة ، مضافاً إلى أصالة عدم إجزاء فعل الغير في الواجب العينيّ ، واستصحاب شغل ذمّته به ، وتحريم النساء عليه اليقينيّين ، مع ما فيه من يقين البراءة والاحتياط مثل خبر معاوية بن عمّار : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نسي طواف النساء حتّى دخل أهله قال « لا يحلّ له النساء حتّى يزور البيت » . وقال « يأمر من يقضي عنه إنْ لم يحجّ ، فإنْ توفّي قبل أنْ يطاف عنه فليقضِ عنه وليّه أو غيره ( 1 ) » . وفي هذا الخبر دلالة على لزوم قضائه على الولي ، وعلى بطلان الوكالة بموت الموكَّل ، وعلى أن طواف النساء واجب ، مضافاً إلى الإجماع وغيره من الأخبار ، مثل خبر إبراهيم بن عبد الحميد : سئل أبو الحسن موسى عليه السلام عن العُمرة المفردة ، على صاحبها طواف النساء ؟ فقال « نعم ، هو واجب ( 2 ) » . والأخبار به كثيرة .
وصحيحة ابن عمّار أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله قال « لا يحلّ له النساء حتّى يزور البيت ، فإنْ هو مات فليقضِ عنه وليّه أو غيره . فأمّا ما دام حيّاً ، فلا يصلح أنْ يقضى عنه ( 3 ) » الخبر .
وصحيحه الآخر أيضاً عنه عليه السلام أيضاً : في رجل نسي طواف النساء حتّى أتى الكوفة قال « لا يحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت » . قلت : فإن لم يقدر ؟ قال « يأمر من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 513 / 5 ، تهذيب الأحكام 5 : 128 / 422 ، الإستبصار 2 : 228 / 789 ، وسائل الشيعة 13 : 407 408 ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 439 / 1524 ، وسائل الشيعة 13 : 444 ، أبواب الطواف ، ب 82 ، ح 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 255 / 865 ، 489 / 1747 ، الإستبصار 2 : 233 / 807 ، وسائل الشيعة 13 : 406 ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 2 .