تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وقال في ( المدارك ) : ( أمّا إنه لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي لمتمتّع ولا لغيره مع الاختيار ، فهو مذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفاً ، ويدلّ عليه الأخبار الكثيرة المتضمّنة لوجوب تأخيره عن السعي ، كقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار « ثمّ اخرج إلى الصفا فاصعد عليه ، واصنع كما صنعت يوم دخلت مكَّة ، ثمّ ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط ، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة . فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلَّا النساء ، ثمّ ارجع إلى البيت وطف به أُسبوعاً آخر ، ثمّ تصلَّي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ( 1 ) » الحديث ) . وإطلاقه يشمل العُمرة والحجّ ، وظاهره أيضاً تأخّره عن التقصير أو الحلق ؛ لقوله « فقد أحللت » ، ولا إحلال إلَّا بعد ذلك ، وفيه إشعار بعدم ركنيّته في الجملة . قال السيّد : ( « وثمّ » تقتضي الترتيب قطعاً ، ويؤيّده رواية أحمد بن محمّد ، عمّن ذكره قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، متمتّع زار البيت فطاف طواف الحجّ ثمّ طاف طواف النساء ثمّ سعى ، فقال « لا يكون سعي إلَّا من قبل طواف النساء ( 2 ) . . » ) ( 3 ) ، انتهى . ولا فارق في ذلك بين الحجّ والعُمرة . وأمّا ما يدلّ على تأخّره عن الحلق والتقصير فكثير أيضاً . منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال « المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر ( 4 ) » . فرتّب الحلق أو التقصير على الفراغ من الأعمال الثلاثة ، فدلّ بظاهره على تأخّر
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 511 / 4 ، وسائل الشيعة 14 : 249 250 ، أبواب زيارة البيت ، ب 4 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 512 / 5 ، تهذيب الأحكام 5 : 133 / 438 ، الاستبصار 2 : 231 / 799 . ( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 190 191 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 438 / 1523 ، وسائل الشيعة 13 : 511 ، أبواب التقصير ، ب 5 ، ح 1 .