كان الحمل بأُجرة على إشكال ) ( 1 ) .
وكتب الشيخ عليّ في حاشيته على ( القواعد ) على هذه العبارة : ( إذا كان تبرّعاً يحتسبان ، وكذا لو كان بأُجرة لكن استأجره للحمل في طوافه ، وإلَّا احتسب للمحمول خاصّة ؛ لاستحقاق قطع المسافة بالإجارة ، فلا تجزي عن فرض الحامل . وعليه نزل صحيحة حفص بن البختري ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ) ( 3 ) ، انتهى .
وكتب فخر المحقّقين على العبارة : ( تحرير البحث أن الإنسان إذا حمل إنساناً آخر في الطواف وقصد الطواف عن نفسه لكن أراد أن ينفع المحمول بحمله ؛ ليصحّ له طوافه بركوبه عليه ، فقد اختلف الفقهاء هنا ، بعد اتّفاقهم على وقوف طواف المحمول مع النيّة منه إن كان بالغاً . ولو كان صبيّاً ونوى هو الطواف به معه ، فقال بعضهم ( 4 ) : لا يقع للحامل ؛ لأن العبادة الواجبة يشترط فيها أن يوقعها لوجوبها لا لغرض آخر . وهؤلاء هم القائلون بأن ضمّ نيّة التبرّد إلى الوضوء مبطل ؛ لمنافاة ذلك الإخلاص .
وقال بعضهم : لا يشترط ذلك ، بل يجوز أن يقصد به مع الفرض ما يؤدّي إليه في الأكثر ؛ لأنه حاصل له ، سواء قصده أم لم يقصده . والحمل جائز له ، فإذا تحرّك هو تحرّك المحمول بالعَرَض قطعاً ، فهو غير مناف . والقائلون بهذا هم القائلون بجواز ضمّ نيّة التبرّد إلى نيّة الاستباحة ( 5 ) .
ثمّ استدلّ هؤلاء في هذه المسألة بما رواه حفص ( 6 ) في الصحيح ، وما رواه الهيثم ( 7 ) ) .
وساق الحديثين ، ثمّ قال : ( وقال ابن الجنيد ونِعْمَ ما قال - : إذا كان الحمل
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 77 ( حجريّ ) .
( 2 ) الكافي 4 : 429 / 13 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 145 146 .
( 4 ) مسالك الأفهام 1 : 34 .
( 5 ) شرائع الإسلام 1 : 12 ، مدارك الأحكام 1 : 191 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 5 : 125 / 411 ، وسائل الشيعة 13 : 395 ، أبواب الطواف ، ب 50 ، ح 2 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 125 / 410 ، وسائل الشيعة 13 : 395 ، أبواب الطواف ، ب 50 ، ح 1 .