يجزيه عن الطواف الواجب عليه ) .
وساق عبارة ( المختلف ) ثمّ قال : ( وهو حسن ) ( 1 ) .
وقال في ( التنقيح ) بعد عبارة ( النافع ) ( 2 ) المذكورة : ( أكثر الأصحاب أطلقوا ذلك ، وابن الجنيد قيّده بعدم الأُجرة ، ومعها لا احتساب به للحامل . وتردّد العلَّامة ( 3 ) فيه من حيث استحقاق قطع المسافة عليه بعقد الإجارة ، ولم يجُز صرفه إلى نفسه ، كما لو أجّر نفسه للحجّ . واختار السيّد ( 4 ) الاحتمال الأوّل . وقال الشهيد : ( يحتسب [ لهما ( 5 ) ] إلَّا أن يستأجره على حمله لا في طوافه ) ( 6 ) . وهو تفصيل حسن . وإذا استؤجر على حمله لا في طوافه تكون منافعه مملوكة للمستأجر ، فلا يجوز صرفها إلى غيره . أمّا في طوافه فمن المعلوم عدم استحقاق جميع منافعه ، بل الحمل لا غير ) ( 7 ) .
وقال السيّد عليّ في شرح ( النافع ) على العبارة ، عند قول المحقّق : ( احتسب به لكلّ منهما طواف ) ( 8 ) - : ( لو [ نوياه ( 9 ) ] بلا خلاف ؛ للصحاح ، وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين ما لو كان الحمل تبرّعاً أو بأُجرة خلافاً لجماعة في الثاني ، فمنعوا عن الاحتساب للحامل . وقيل بالفرق بين ما لو استؤجر للحمل في الطواف فالأوّل ، وما لو استؤجر للطواف فالثاني ، وهما أحوط في المرتبتين وإن كان في تعيّنهما ولا سيّما الأوّل نظر ) ( 10 ) .
وقال الشهيد الثاني في ( شرح اللمعة ) بعد قول المصنّف : ( ولو أمكن حمله في الطواف والسعي وجب ، ويُحتسب لهما ) . قال الشارح : ( لو نوياه ، إلَّا أن يستأجره للحمل لا في طوافه أو مطلقاً فلا يُحتسب للحامل ؛ لأن الحركة مع الإطلاق قد
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 7 : 130 131 .
( 2 ) المختصر النافع : 146 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 77 ( حجريّ ) .
( 4 ) في المصدر : ( السعيد ) بدل : ( السيّد ) .
( 5 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( له ) .
( 6 ) الدروس 1 : 322 .
( 7 ) التنقيح الرائع 1 : 431 .
( 8 ) المختصر النافع : 146 .
( 9 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( نواه ) .
( 10 ) الشرح الصغير 1 : 327 328 .