الركن اليماني ( 1 ) .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، ولا يخفى على البصير دلالتها مع القواعد والعمومات على المدّعى ، فلا نطوّل بالبيان .
الرابعة والعشرون : يجوز أن يطوف الناسك على دابّة أو محمولًا لإنسان
اختياراً ولو كان صحيحاً ؛ للأصل ، ولما رواه الصدوق في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول « حدّثني أبي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله طاف على راحلته ، واستلم الحَجَر بمحجنه وسعى عليها بين الصفا والمروة ( 2 ) » . قال : وفي خبر آخر أنه كان يقبّل الحَجَر بالمحجن ( 3 ) ؛ ولأن به يتحقّق مسمّى الطواف ، والامتثال يقتضي الإجزاء . هذا مع أنه الأشهر .
الخامسة والعشرون : لو حمل إنسان إنساناً ليطوف حول الكعبة ، ونوى الحامل والمحمول أجزأهما عن فرضيهما
بالنصّ والإجماع ، فيما عدا ما لو استأجره للحمل في غير طواف الحامل ، أو استأجره للحمل وأطلقه . ففي الصحيح عن الهيثم بن عُرْوة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إني حملت امرأتي ثمّ طفت بها وكانت مريضة ، وقلت له : إني طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة ، واحتسبت بذلك لنفسي فهل يجزيني ؟ قال « نعم ( 4 ) » . وفي صحيحه الآخر على ما في ( الكافي ) عن أبي عبد الله عليه السلام : رجل كانت معه صاحبته ، لا تستطيع القيام على رجلها فحملها زوجها في محمل ، فطاف بها طواف الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة ، أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها ؟
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 422 / 1 ، وسائل الشيعة 13 : 391 ، أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 8 .
( 2 ) الفقيه 2 : 251 / 1209 ، وسائل الشيعة 13 : 442 ، أبواب الطواف ، ب 81 ، ح 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 251 / 1210 ، وسائل الشيعة 13 : 442 ، أبواب الطواف ، ب 81 ، ح 3 .
( 4 ) الفقيه 2 : 309 / 1534 ، تهذيب الأحكام 5 : 125 / 410 ، وسائل الشيعة 13 : 395 ، أبواب الطواف ، ب 50 ، ح 2 .