فحينئذٍ إن قدر أن يطوف على دابّة وجب ، وإلَّا فُمعَضّداً له ، وإلَّا يقدر طيف به ، وإلَّا يمكن ولو لدوام حدثه وعدم القدرة على الاستمساك طيف عنه . ويصلَّي هو إن أمكن وإلَّا استناب فيها أيضاً ، فإذا قطع طوافه للمرض ؛ فإن كان قد أكمل أربعة أشواط بنى ، وإلَّا استأنف كما هو ظاهر النصّ ( 4 ) والفتوى .
وفي ( المدارك ) ( 5 ) : إن هذا التفصيل مقطوع به في كلام الأصحاب ، ففي خبر حَرِيز عن أبي عبد الله عليه السلام قال « المريض المغلوب والمُغمى عليه ، يرمى عنه ويطاف عنه ( 1 ) » . وصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال « المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما ( 2 ) » . وخبر حبيب الخثعميّ وصحّحه في ( المدارك ) ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال « أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أنْ يطاف عن المبطون والكسير ( 4 ) » . وخبر البجليّ قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، وكتبت إليه عن سعيد بن يسار أنه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه ، أطوف عنه وأسعى ؟ قال « لا ، ولكن دعه فإنْ برئ قضى ، وإلَّا فاقضِ أنت عنه ( 5 ) » . وموثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل طاف بالبيت بعض طواف الفريضة ، ثمّ اعتلّ علَّة لا يقدر فيها على تمام طوافه قال « إذا
هامش
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 386 ، أبواب الطواف ، ب 45 .
( 5 ) مدارك الأحكام 8 : 155 .
( 1 ) الفقيه 2 : 252 / 1214 ، وسائل الشيعة 13 : 393 ، أبواب الطواف ، ب 49 ، ح 2 ، بالمعنى .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 124 / 404 ، الإستبصار 2 : 226 / 780 ، وسائل الشيعة 13 : 390 ، أبواب الطواف ، ب 49 ، ح 3 .
( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 156 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 124 / 405 ، الإستبصار 2 : 226 / 781 ، وسائل الشيعة 13 : 394 ، أبواب الطواف ، ب 50 ، ح 5 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 5 : 124 / 406 ، الإستبصار 2 : 226 / 782 ، وسائل الشيعة 13 : 387 ، أبواب الطواف ، ب 45 ، ح 3 .