طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط وقد تمّ طوافه ، فإنْ كان طاف ثلاثة أشواط وكان لا يقدر على التمام ، فإن هذا ممّا غلب الله عليه ، فلا بأس أنْ يؤخّر يوماً أو يومين . فإنْ كانت العافية وقدر على الطواف طاف أُسبوعاً ، فإنْ طالت علَّته أمر من يطوف عنه أُسبوعاً ويصلَّى عنه ، وقد خرج من إحرامه . وفي رمي الجمار مثل ذلك ( 1 ) » . ورواه في ( الكافي ) ، إلَّا إن فيه « ويصلَّي هو ركعتين ( 2 ) » . ولا منافاة ؛ فإنه مع قدرته على أداء ركعتي الطواف في محلَّها يتعيّن عليه ، وإلَّا أجزأت الاستنابة .
وفي الحسن بل الصحيح عن الحلبيّ عن أبي عبد الله عليه السلام قال « إذا طاف الرجل بالبيت أشواطاً ثمّ اشتكى أعاد الطواف ( 3 ) » يعني : الفريضة .
وإطلاقها مقيّد بالأُولى ، وضعف الأولى منجبر بالعمل بها ، على أن في ضعفها بحثاً ، وقد عدّها بعضهم في الصحيح ، مع أن المتيقّن من الأشواط هي الثلاثة ، والامتثال يقتضي الإجزاء ، فلا يتعدّى البطلان لما زاد على الثلاثة إلَّا بدليل ، ولا دليل .
وفي معتبرة ابن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام « الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم » . قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام « المرأة إذا كانت مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها ( 4 ) » . وفي ( الفقيه ) : روى أبو بصير أن أبا عبد الله عليه السلام مرض ، فأمر غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به ، فأمرهم أن يخطَّوا برجله الأرض ؛ حتّى تمسّ الأرضَ قدماه في الطواف ( 5 ) .
وفي رواية محمّد بن الفُضَيل عن الربيع بن خُثَيم أنه كان يفعل ذلك كلَّما بلغ إلى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 124 / 407 ، وسائل الشيعة 13 : 386 387 ، أبواب الطواف ، ب 45 ، ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 414 / 5 .
( 3 ) الكافي 4 : 414 / 4 ، وسائل الشيعة 13 : 386 ، أبواب الطواف ، ب 45 ، ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 422 / 4 ، وسائل الشيعة 13 : 391 392 ، أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 9 .
( 5 ) الفقيه 2 : 251 / 1211 .