ويدلّ على أنه يطاف به مع الإمكان صحيحُ صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المريض يقدم مكَّة ، فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ولا يسعى بين الصفا والمروة قال « يُطاف به محمولًا يخبط الأرض برجله حتّى يمس قدميه في الطواف ، ثمّ يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا ( 1 ) » . وصحيحة حَريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه ، فقال « إذا كان لا يستطيع ( 2 ) » . وموثّقة ابن عمّار قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المريض ، يطاف عنه بالكعبة ؟ فقال « لا ، ولكن يطاف به ( 3 ) » . وصحيحة حَرِيز عن أبي عبد الله عليه السلام قال « المريض المغلوب والمُغمى عليه يرمى عنه ويطاف به ( 4 ) » . وخبر الربيع بن خُثَيم قال : شهدت أبا عبد الله عليه السلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل ( 5 ) .
وكذا من اعتلّ في أثناء طوافه يكملْه راكباً . وإلَّا يقدر ولو بمانع التقيّة عُضّدَ له وطيف به ما بقي ولو لم يَطُف في ذلك كلَّه إلَّا بعض شوط .
هذا كلَّه إن لم يكن في سعة من تأخير الطواف كلَّه أو بعضه مع باقي النُّسُك . فإن كان العليل في سعة من ذلك تأخّر حتّى يتضيّق وقته أو يضطرّ إلى الإحلال .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 123 / 401 ، الإستبصار 2 : 225 / 777 ، وسائل الشيعة 13 : 389 ، أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 123 / 402 ، الإستبصار 2 : 225 / 778 ، وسائل الشيعة 13 : 389 ، أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 123 / 399 ، الإستبصار 2 : 225 / 775 ، وسائل الشيعة 13 : 390 ، أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 7 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 123 / 400 ، الإستبصار 2 : 225 / 776 ، وسائل الشيعة 13 : 389 ، أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 422 / 1 ، وسائل الشيعة 13 : 391 ، أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 8 .