تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
هل هو في السادس أو السابع ، أو هل هو في السابع أو الثامن ؟ لأنه لا بدّ حينئذٍ من أن يعرّض الواجب للزيادة العمديّة أو النقيصة العمديّة في كلّ ذلك ، ولأن الذمّة مشغولة بيقين في ذلك كلَّه ، ولا يقين في فراغها سواء بنى على الأقلّ أم الأكثر . وإن كان شكَّه في السابع وهو على سَمْتِ الحَجَر ؛ فإن كان شكَّه هل أكمل السادس أم السابع ؟ بطل أيضاً لما ذكر . وإن كان شكَّه : هل أكمل السابع أو الثامن ؟ صحّ طوافه لأصالة عدم الزيادة . كلّ ذلك في طواف الفرض . ولو كان شكَّه بعد الانصراف بنى على المصحّح ولم يلتفت للشكّ أصلًا ، وبنى على الظاهر من فعل الصحيح المبرىء للذمّة ؛ لئلَّا يلزم الحرج ، ولأن الطواف صلاة . ومبنى أمر الصلاة على تقديم حكم الظاهر والعمل به ، ويتحقّق الانصراف منه بنيّة قطعه مع الإعراض عنه عرفاً ، وبمحو صورته عرفاً . والذي يدلّ على أن من شكّ : أستّة طاف أم سبعة ؟ فطوافه باطل ، خبرُ محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ، فلم يدرِ أستّة طاف أو سبعة طواف فريضة ؟ قال « فليعد طوافه » . فقيل له : إنه قد خرج وفاته ذلك قال « ليس عليه شيء ( 1 ) » . وفيه دلالة على أنه لو شكّ بعد الانصراف لا يلتفت . ومثله خبر منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني طفت فلم أدرِ أستّة طفت أم سبعة ؟ فطفت طوافاً آخر ، فقال « هلَّا استأنفت » . قلت : قد طفت وذهبت قال « ليس عليك شيء ( 2 ) » . ومثلهما أيضاً صحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة ، فلم يدرِ ستّة طاف أم سبعة ؟ قال « فليعد طوافه » . فقلت : ففاته . فقال « ما أرى عليه شيئاً ، والإعادة أحبّ إليّ وأفضل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 110 / 356 ، وسائل الشيعة 13 : 359 ، أبواب الطواف ، ب 33 ، ح 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 110 / 358 ، وسائل الشيعة 13 : 359 360 ، أبواب الطواف ، ب 33 ، ح 3 . ( 3 ) الكافي 4 : 416 / 1 ، وسائل الشيعة 13 : 361 ، أبواب الطواف ، ب 33 ، ح 8 .