تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وهل يجب إعادة ما بعد الطواف من المناسك ؟ ظاهر إطلاقات الأخبار ( 1 ) والفتاوى ( 2 ) العدم ، بل عدم المشروعيّة ؛ للاقتصار فيها على الأمر بإعادة المنسيّ حينئذٍ ، ولاقتضاء الامتثال الإجزاء . وهل يجب بعد الإتيان بذلك الجزء المنسيّ من الطواف أن يقصّر ؟ وجهان : ممّا ذكر من اقتضاء الامتثال الإجزاء ، ومن أنه حينئذٍ محرم ولا يتحقّق إحلاله إلَّا به ، والأوّل ( 3 ) وقع غير موقعه . والأوّل أقرب ؛ لعدم ورود الأمر به ، بل ظاهر بعض الأخبار أنه متى أتى به هو أو نائبه حلّ له ما حرم عليه ، ولتحقّق الامتثال .

الحادية والعشرون : يجوز قطع الطواف للاستراحة بما لا يخلّ بالموالاة عرفاً

بالإجماع ، ولأن عليه عمل الأُمّة في سائر الأعصار . ويدلّ عليه من الأخبار خبر جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يطوف ثمّ تعرض له الحاجة قال « لا بأس أنْ يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإنْ أراد أنْ يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ( 4 ) » الخبر . فلو نافت استراحته الموالاة عرفاً ؛ لطول زمانها ، فإن كان التأخّر لعجزه عن الإكمال قبل فوات الموالاة أُلحِقَ بمن عرض له مرض في أثنائه ، وإلَّا فإن جاز النصف بنى ، وإلَّا استأنف .

الثانية والعشرون : لا بدّ من تحقّق الإتيان بسبعة أشواط

، لا أقلّ ولا أكثر ولو كان خطوة ، فلو شكّ فيما دون السبعة بطل مطلقاً ، سواء كان شكَّه وهو حذاء الحَجَر أم قبله . ولو كان في السابع ؛ فإن كان حينئذٍ قبل الحَجَر بطل أيضاً مطلقاً ، سواء كان شكَّه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 418 / 8 ، التهذيب 5 : 109 110 / 355 ، الوسائل 13 : 358 ، أبواب الطواف ب 32 ، ح 2 . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 243 . ( 3 ) أي التقصير الأوّل . ( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 120 / 394 ، الإستبصار 2 : 224 / 774 ، وسائل الشيعة 13 : 381 ، أبواب الطواف ، ب 41 ، ح 8 .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 292 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث