تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وأصالة عدم جواز تفرقة العبادة الواحدة ، والإجماع على وجوب الموالاة العرفيّة في الطواف الواجب ، إلَّا ما خرج بدليل . ويدلّ على التفصيل من أصله وعلى الشقّين معاً العلَّة المصرّح بها في النصوص السابقة في حكم من حاضت في أثناء الطواف كخبر الأعرج : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت قال « تتمّ طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامّة ، وذلك لأنها زادت على النصف ( 1 ) » الخبر . وخبر إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت قال « تتمّ طوافها وليس عليها عمرة ومتعتها تامّة ؛ وذلك لأنها زادت على النصف ( 2 ) » الخبر . وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت ، فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقيّة طوافها من الموضع الذي علمت . وإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف ، فعليها أنْ تستأنف الطواف ( 3 ) » . وهذه العلَّة قد أومأت إليها عدّة أخبار كما يظهر بالتدبّر ، بل التفصيل كأنه قاعدة وأصل يرجع إليه إلَّا ما استثناه الدليل . ولو لم يذكر ما نسي بعد أن أكمل النصف حتّى خرج من مكَّة رجع فأتمّ مع المكنة ، فإن تعذّر استناب من يأتي بما ترك . أمّا الأوّل فللأصل ، حيث إن المكلَّف بالنُّسُك شخص معيّن ، والأصل يقتضي عدم إجزاء عمل غيره عنه في العينيّ . وأمّا الثاني فبالإجماع ، ولخبر الحسن بن عطيّة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 393 / 1371 ، وسائل الشيعة 13 : 456 ، أبواب الطواف ، ب 86 ، ح 1 . ( 2 ) الفقيه 2 : 141 / 1155 ، وسائل الشيعة 13 : 455 ، أبواب الطواف ، ب 85 ، ح 4 . ( 3 ) الكافي 4 : 448 / 2 ، وسائل الشيعة 13 : 453 454 ، أبواب الطواف ، ب 85 ، ح 1 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 109 / 354 ، وسائل الشيعة 3 : 357 ، أبواب الطواف ، ب 32 ، ح 1 .