أُريد أن أعود مريضاً ، فقال « احفظ مكانك ثمّ اذهب فعده ، ثمّ ارجع فأتمّ طوافك ( 1 ) » . وأمّا أصل جواز القطع لذلك ، فيدلّ عليه خبر أبي أحمد قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام يده في يدي أو يدي في يده إذ عرض لي رجل له حاجة فأومأت إليه بيدي فقلت له : كما أنت حتّى أفرغ من طوافي ، فقال أبو عبد الله عليه السلام « ما هذا ؟ » . فقلت : أصلحك الله ، رجل جاءني في حاجة ، فقال « أمسلم هو ؟ » . قلت : نعم قال « اذهب معه في حاجته » . قلت : أصلحك الله ، وأقطع الطواف ؟ قال « نعم » ، قلت : وإن كان في المفروض ؟ قال « نعم وإن كنت في المفروض » . قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام « من مشى مع أخيه المسلم في حاجته ، كتب الله له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيّئة ، ورفع له ألف ألف درجة ( 2 ) » . وخبر أبان بن تَغْلِب قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في الطواف ، فجاءني رجل من إخواني فسألني أن أمشي معه في حاجته ، ففطن لي أبو عبد الله عليه السلام ، فقال « يا أبان ، من هذا الرجل ؟ » . فقلت : رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجته ، فقال « يا أبان ، اقطع طوافك وانطلق معه في حاجته فاقضها له » . قلت : وإن كان في فريضة ؟ قال « نعم وإن كان [ طواف ( 3 ) ] فريضة » . فقال « يا أبان ، ما ثواب من طاف بهذا البيت أُسبوعاً ؟ » . فقلت : لا والله ما أدري قال « تكتب له ستّة آلاف حسنة ، وتمحى عنه ستّة آلاف سيّئة ، وترفع له ستّة آلاف درجة » قال : وروى إسحاق بن عمّار « وتقضى له ستّة آلاف حاجة ولقضاء حاجة عبد مؤمن خير من طواف وطواف » حتّى عدّ عشرة أسابيع ، فقلت : جعلت فداك أفريضة أم نافلة ؟ فقال « يا أبان ، إنما يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن النوافل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 119 / 388 ، الإستبصار 2 : 223 / 770 ، وسائل الشيعة 13 : 380 ، أبواب الطواف ، ب 41 ، ح 6 .
( 2 ) الكافي 4 : 414 / 7 ، وسائل الشيعة 13 : 383 ، أبواب الطواف ، ب 42 ، ح 3 .
( 3 ) من وسائل الشيعة ، وفي تهذيب الأحكام : ( في ) .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 120 / 392 393 ، وسائل الشيعة 13 : 380 381 ، أبواب الطواف ، ب 41 ، ح 7 ، و : 302 ، أبواب الطواف ، ب 4 ، ح 1 .