بالنصّ والإجماع . وهل يبطل الطواف كلَّه فتجب الإعادة من رأس ، أو يعيد ما اختصر من طوافه خاصّة ، أو يعيد من رأس إن كان الاختصار قبل إكمال أربعة أشواط ، وما اختصر خاصّة إن كان بعده ؟ الأظهر الأشهر الثاني .
ويدلّ عليه ما رواه في ( تهذيب الأحكام ) في الصحيح عن الحلبيّ عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل طاف بالبيت واختصر شوطاً واحداً في الحَجر قال « يعيد ذلك الشوط ( 1 ) » . وفي ( الفقيه ) : روى ابن مسكان عن الحلبيّ قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطاً واحداً في الحِجر ، كيف يصنع ؟ قال « يعيد الطواف الواحد ( 2 ) » . وفي ( شرح المفاتيح ) للشيخ حسين ، نقلًا من ( مستطرفات السرائر ) ( 3 ) في الصحيح عن الحلبيّ عنه عليه السلام ، مثل ما في ( الفقيه ) .
وفي ( الكافي ) في الصحيح عن حفص بن البختريّ عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يطوف بالبيت فيختصر في الحجر قال « يقضي ما اختصر من طوافه ( 4 ) » . وعلى هذا ، فما ورد في المسألة من إطلاق الأمر بالإعادة مقيّد مبيّن بهذه الأخبار أو محمول على من اختصر السبعة ، فإنه يعيدها إجماعاً ، فلا يطرح خبر بل يحصل العمل بجميعها . ولو قلنا بإعادة الطواف من رأس لزم طرح هذه الصحاح الصراح .
ومنه يظهر ضعف القول بالتفصيل بين ما لو كان الاختصار قبل إكمال أربعة فيعيد من رأس ، وما لو كان بعد إكمالها فيعيد ما اختصره خاصّة ؛ إذ لا دليل عليه في هذا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 109 / 353 ، وسائل الشيعة 13 : 356 ، أبواب الطواف ، ب 31 ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 249 / 1197 ، وسائل الشيعة 13 : 356 ، أبواب الطواف ، ب 31 / ذيل الحديث 1 .
( 3 ) السرائر ( المستطرفات ) 3 : 561 ، وسائل الشيعة 13 : 356 ، أبواب الطواف ، ب 31 / ذيل الحديث 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 419 / 1 ، وسائل الشيعة 13 : 356 ، أبواب الطواف ، ب 31 ، ح 2 .