يضررن بحجّهن ( 1 ) » . وفي الموثّق عن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المرأة تجيء متمتّعة ، فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتّى تخرج إلى عرفات قال « تصير حجّة مفردة ( 2 ) » الخبر .
وفي الصحيح عن ابن بَزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكَّة متمتّعة ، فتحيض قبل أن تحلّ ، متى تذهب متعتها ؟ قال « كان جعفر عليه السلام يقول : زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى عليه السلام يقول : صلاة الصبح من يوم التروية » الخبر .
إلى أن قال : فذكرت له رواية عجلان ( 3 ) ، فقال « لا ، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة » . فقلت : فهي على إحرامها أو تجدّد إحراماً للحجّ ؟ فقال « لا ، هي على إحرامها » . فقلت : فعليها هدي ؟ قال « لا ، إلَّا أنْ تحبَّ أنْ تتطوّع ( 4 ) » الخبر .
وبالجملة ، فالأخبار بذلك كثيرة وعليها ظاهر العصابة في كلّ زمان ، وهو المعروف من عملهم وفتاواهم بلا تناكر . فوجب حمل ما دلّ بظاهره على أنه يجوز لها أن تؤخّر الطواف كلَّه وتأتي ببقيّة أفعال العُمرة ، وتقضي الطواف بعد الموقفين وأفعال منى ، على ما إذا [ كانت ( 5 ) ] قد اعتلَّت بعد أن طافت أربعة أشواط ، فإن ظواهر ما دلّ على ذلك شاذّ ، فإن قيل به فهو شاذّ مثله ، وقد أُمرنا بالأخذ بما اشتهر دون ما شذّ ( 6 ) .
فإن كان علَّتها بعد أن أكملت أربعة أشواط ، علمت موضع قطعها وقطعت ، وأتت بالسعي وقصّرت وقضت ما بقي بعد أفعال منى قبل طواف الحجّ والنساء ، وكذا صلاة هذا الطواف في المشهور بين العصابة ، بل ظاهر ( الغنية ) ( 7 ) أنه إجماع . هذا إن خافت فوت الموقفين قبل أن تطهر ، وإلَّا صبرت وأكملت الطواف وأتت ببقيّة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 390 / 1364 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 390 / 1365 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 391 392 / 1368 1369 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 391 / 1366 ، الاستبصار 2 : 311 / 1107 .
( 5 ) في المخطوط : ( كان ) .
( 6 ) عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 .
( 7 ) الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 8 : 401 .