تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرعاً ) ( 3 ) ، انتهى . قلت : هذه عبارة ( التحرير ) ( 4 ) أيضاً ، ومعنى عبارة العلَّامة أن من شكّ في أنه تطهّر أم لا ، بعد تيقّن سبق الحدث وهو في الأثناء ، تطهّر وأعاد ؛ لأنه حينئذٍ محدث شرعاً ، ولأن الأصل عدم الطهارة حينئذٍ . وإن كان لم يعرض له الشكّ إلَّا بعد فراغه صحّ ، بناءً على ظاهر الحالّ وإلَّا لزم الحرج ؛ إذ لا فرق بين طول الزمان بعد الطواف وقصره ، فلو حكم حينئذٍ بالبطلان لزم العسر والحرج لأكثر الناسكين ، وليس في هذا مخالفة لقواعد الفقه وأُصوله . هذا وقد اشتهر حديث « الطواف بالبيت صلاة ( 1 ) » ، والصلاة بُنِيَ أكثر أحكامها على الظاهر ، كما في الشكوك وغيرها دون الأصل ؛ دفعاً للحرج والعسر ، فكيف بالطواف المكلَّف به أهل البلاد البعيدة ، مَنْ لا يجد إلَّا استطاعة واحدة ؟ فظهر جودة كلام العلَّامة ومطابقته للقواعد الشرعيّة ، فتأمّله . ونظير المسألة الشكّ في عدد الطواف ، وما قاله السيّد جيّد إذا كان الشكّ واقعاً في أثناء الطواف .

الحادية عشرة : من أحدث في أثناء الطواف الواجب قطعه وتطهّر

؛ لما دلّ على شرطيّة الطهارة فيه ، فإن كان حدثه قبل إكمال أربعة أشواط أعاده بعد الطهارة من أوّله ؛ لأصالة شغل الذمّة بيقين وقاعدة وجوب توالي أربعة أشواط . وإن كان بعد إكمال أربعة أشواط تطهّر وبنى على ما مضى ؛ بمقتضى القاعدة المشار لها ولصدق الامتثال ، ولخصوص ما رواه الشيخ في ( تهذيب الأحكام ) عن موسى بن القاسم عن النخعيّ عن ابن أبي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال « يخرج ويتوضّأ ، فإنْ كان جاز النصف
هامش
( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 141 . ( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 99 ( حجريّ ) . ( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 167 / 3 ، سنن الدارمي 2 : 44 .