بنى على طوافه ، وإن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف ( 1 ) » . وليس لها معارض ، بل ظاهر الفتوى عليها .
الثانية عشرة : تجب سبعة أشواط تامّة لا تنقص ولا تزيد
، كلّ شوط من الحَجَر إلى الحَجَر ، فلو نوى الزيادة أو النقصان ولو في الأثناء بطل ؛ إذ لا يعارض يقين شغل الذمّة اليقيني إلَّا مثله ، ولأنه لم يأتِ عن الشارع ، بل هو خلاف عمل الشارع . وقوله : ( العبادة كيفيّة متلقّاة ) ، ويحتمل الصحّة في الجملة إن نوى الزيادة في الأثناء ؛ لخروجها عن المنويّ ، وهو ضعيف جدّاً ، بل لا يبعد سقوطه .
الثالثة عشرة : تجب الموالاة في الأشواط السبعة
كما هو ظاهر النصّ ( 2 ) والفتوى ، فمن نقص من طوافه عمداً أو سهواً رجع وأتمّ ما بقي إن كان قد أتى بأربعة متوالية ، وإلَّا أعاد من رأس سواء كان عامداً أو ساهياً ، كما هو ظاهر الفتوى .
وفي مختصر السيّد عليّ من شرحه على ( النافع ) : ( قد أخرجنا متمسّك هذا الحكم في ( الشرح ) ( 3 ) ) ( 4 ) ، انتهى .
وقد نبّهناك على أن هذه قاعدة مأخذها استقراء أحكام قطع الطواف لمرض ، أو حضور صلاة ، أو حاجة مؤمن ، أو عروض حدث ، أو غير ذلك . خرج منها ما خرج بدليل ، وبقي الباقي على مقتضى القاعدة .
الرابعة عشرة : لا يجوز تعمّد قطع الطواف الواجب في غير ما رخّص فيه الدليل
؛ لظاهر الكتاب والنصّ ( 5 ) والإجماع ، فلو فعل أتمّ وأعاد ؛ إمّا ما بقي أو من رأس ، بحسب الدليل ، وستعرف مواضعها في خلال الكتاب إن شاء الله تعالى .
الخامسة عشرة : من اختصر شوطاً في الحجر بأن سلك من باطنه
، بطل شوطه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 118 / 384 ، وسائل الشيعة 13 : 378 ، أبواب الطواف ، ب 40 ، ح 1 .
( 2 ) انظر وسائل الشيعة 13 : 378 ، أبواب الطواف ، ب 41 ، و : 386 ، أبواب الطواف ، ب 45 .
( 3 ) رياض المسائل 4 : 283 . بتفاوتٍ يسير .
( 4 ) الشرح الصغير 1 : 424 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 378 ، أبواب الطواف ، ب 41 .