على ما طفت ، أما إنه ليس عليك شيء ( 1 ) » . ونظراً إلى صدق الامتثال بما مضى ، وهذا أقوى من الأوّل .
بل ظاهر ( المدارك ) ( 2 ) وغير واحد : أنه المشهور ، ولم ينسبوا الخلاف بالتفصيل إلَّا إلى الشهيدين ( 3 ) .
وهذه الأخبار مقيّدة لما ربّما يقال : إن القاعدة المستفادة من استقراء أحكام قطع الطواف الفرق بين ما إذا كان بعد إكمال أربعة فيبني ، أو قبله فيعيد . فصحّة البناء هنا مطلقاً خرج وثبت بهذا الدليل . وربّما قيل بالإعادة مطلقاً ، وهو شاذّ نادر ضعيف جدّاً .
الثامنة : يشترط في صحّة الطواف مطلقاً الستر للعورة
التي يجب سترها في الصلاة ، فقد استفاضت الأخبار بأن أمير المؤمنين عليه السلام أذّن في الموسم لمّا بعثه النبيّ صلى الله عليه وآله بآيات البراءة إلَّا يطوف بهذا البيت عريان .
منها : ما نقله الشيخ حسين في ( شرح المفاتيح ) عن العيّاشيّ في تفسيره عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عليّاً عليه السلام بسورة براءة « فوافى الموسم ، فبلَّغ عن الله وعن رسوله بالمزدلفة ويوم النحر عند الجمار وفي أيّام التشريق » الخبر .
إلى أن قال « ولا يطوفنّ بالبيت عريان ( 4 ) » . ومنه : عن البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه « فلمّا قدم عليّ عليه السلام ، وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحجّ الأكبر » . إلى أن قال « وقال : لا يطوفنّ بالبيت عريان ( 5 ) » الخبر .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 247 / 1188 ، وسائل الشيعة 3 : 379 ، أبواب الطواف ، ب 41 ، ح 2 .
( 2 ) مدارك الأحكام 8 : 145 146 .
( 3 ) الدروس 1 : 404 405 ، مسالك الأفهام 2 : 339 340 .
( 4 ) تفسير العيّاشيّ 2 : 80 / 5 ، وسائل الشيعة 13 : 400 / 401 ، أبواب الإحرام ، ب 53 ، ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 401 ، أبواب الإحرام ، ب 53 ، ح 4 .