للصلاة . هذا إن أمكن طوافهم ولو محمولين ، وإلَّا وجبت الاستنابة ، ويعتبر ذلك حينئذٍ في النائب .
أمّا الحائض فلا يجوز لها دخول المسجد الحرام ولو متيمّمة فلا يصحّ طوافها . والأخبار به وبأنها تعدل إلى حجّ الإفراد لو لم تطهر في وقت يسعها بعد الطهر أفعال العُمرة مع إدراك الموقفين كثيرة ( 2 ) ، فلا بدّ لها من أن تطهر أوّلًا حتّى يباح لها التيمّم للطواف إذا تعذّرت المائيّة .
وأمّا الجنب فيصحّ منه الطواف بالترابيّة ؛ للعمومات ، ومن حيث اضطراره حينئذٍ ، وعدم ورود الرّخصة له بالعدول أو تأخير الطواف .
السابعة : يشترط في صحّة الطواف طهارة الثوب من النجاسة مطلقاً
، وإن عفي عنها في الصلاة على الأشهر الأظهر ؛ لعموم الدليل ، كخبر يونس بن يعقوب : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال « ينظر الموضع الذي فيه الدم فيعرفه ، ثمّ يخرج فيغسله ، ثمّ يعود فيتمّ طوافه ( 1 ) » . وموثّقته : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رأيت في ثوبي شيئاً من دم وأنا أطوف ، فقال « اعرف الموضع ، ثمّ اخرج فاغسله ، ثمّ عدّ وابنِ على طوافك ( 2 ) » . وعمل المشهور يجبر ضعف السند .
والجمع بين هذه الرواية وما رواه الشيخ عن البزنطيّ عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : قلت له : رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه ، فقال « أجزأه الطواف فيه ، ثمّ ينزعه ويصلَّي في ثوب طاهر ( 3 ) » . بحمل هذه على من لم يعلم بالنجاسة حتّى فرغ من طوافه ، فإنه صحيح ؛
هامش
( 2 ) ستأتي في المسألة الثامنة عشرة انظر : ص 283 وما بعدها .
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 126 / 415 ، وسائل الشيعة 13 : 399 ، أبواب الطواف ، ب 52 ، ح 2 .
( 2 ) الفقيه 2 : 246 / 1183 ، وسائل الشيعة 13 : 399 ، أبواب الطواف ، ب 52 ، ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 126 / 416 ، وسائل الشيعة 13 : 399 ، أبواب الطواف ، ب 52 ، ح 3 .