وضوء إلَّا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل ( 1 ) » . وصحيحة محمّد بن مسلم : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهر قال « يتوضّأ ويعيد ، فإنْ كان تطوّعاً توضّأ وصلَّى ركعتين ( 2 ) » . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب ، فذكر وهو في الطواف قال « يقطع طوافه ولا يعتدّ بشيء ممّا طاف » . وسألته عن رجل طاف وهو على غير وضوء قال « يقطع طوافه ولا يعتدّ به ( 3 ) » . وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن الرجل يطوف على غير وضوء ، أيعتد بذلك الطواف ؟ قال « لا ( 4 ) » . وغيرها من الأخبار من غير معارض ، فإذن الحكم إجماعيّ .
وحكم المستحاضة مع فعلها ما يجب عليها للصلاة حكم الطاهر بلا خلاف يظهر ، وأخبار أسماء بنت عميس ( 5 ) دليل عليه بلا معارض ، فهو إجماع أيضاً ، وبدونه محدثة .
وتقوم الطهارة الترابيّة مقام المائيّة حال تعذّر المائيّة بلا خلاف يعرف ، وعموم أخبار بدليّة التراب عن الماء تشمله .
هذا بالنسبة إلى المستحاضة وذي البطن والسلس والريح ، الذين لا ينقطع حدثهم بقدر الطواف ، وتعذّرت عليهم الطهارة المائيّة على نحو يتيح لهم التيمّم
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 250 / 1201 ، وسائل الشيعة 13 : 374 ، أبواب الطواف ، ب 38 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 420 / 3 ، تهذيب الأحكام 5 : 116 / 380 ، الإستبصار 2 : 222 / 764 ، وسائل الشيعة 3 : 374 ، أبواب الطواف ، ب 38 ، ح 3 ، باختلافٍ يسير .
( 3 ) الكافي 4 : 420 / 4 ، تهذيب الأحكام 5 : 117 / 381 ، الإستبصار 2 : 222 / 765 ، وسائل الشيعة 13 : 375 ، أبواب الطواف ، ب 38 ، ح 4 ، باختلاف .
( 4 ) الكافي 4 : 420 / 1 ، تهذيب الأحكام 5 : 116 / 378 ، الإستبصار 2 : 221 / 762 ، وسائل الشيعة 13 : 375 ، أبواب الطواف ، ب 38 ، ح 5 .
( 5 ) الكافي 4 : 449 / 1 ، تهذيب الأحكام 5 : 399 / 1288 ، وسائل الشيعة 13 : 462 ، أبواب الطواف ، ب 91 ، ح 1 .