تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
إلى أن قال : ( مسألة : ميقات العُمرة المفردة ميقات الحجّ أو خارج الحرم ، وأفضله الجعرانة ؛ لإحرام النبيّ صلى الله عليه وآله بها ، ثمّ التنعيم ؛ لأمره بذلك ، ثمّ الحديبية ؛ لاهتمامه . ولو أحرم بها من الحرم لم يجز إلَّا لضرورة ) ، انتهى . وقال رئيس زمانه السيّد مهديّ في مصابيحه في بحث وجوه الفرق بين أنواع الحجّ - : ( السابع : محلّ الإحرام بالعمرة ، فإن المتمتّع يجب عليه أن يحرم بها من الميقات ، أو ما في حكمه مطلقاً ، بخلاف المفردة ، فإنه إنما يجب عليه ذلك لو مرّ عليها ، فلو كان في الحرم أحرم من أدنى الحِلّ ، وإن لم يكن من أهله ، ولم يجب عليه الخروج إلى الميقات إجماعاً ) ، انتهى . وعبارته توهم أن أدنى الحِلّ ميقات اختياريّ لحجّ الإفراد ، فكونه كذلك للعمرة المفردة بطريق أوْلى ، وإن كان الظاهر أنه إنما أراد عمرة المفرد ؛ بقرينة صدر البحث . وعلى كلّ حال فهو صريح في أن أدنى الحِلّ محرم اختياريّ للمفردة . وقال الشهيد في مسالكه في بحث أفعال حجّ القرآن والإفراد في شرح قول المحقّق : ( يأتي بها من أدنى الحِلّ ) ( 1 ) يعني : عمرة الحجّ - : ( المراد بأدنى الحِلّ أقربه إلى الحرم وألصقه به ، والمعتبر منه ما قارب الحرم عرفاً . وفي كثير من كتب الفتاوى ميقاتها خارج الحرم ، وهو يشمل البعيد من الحِلّ والقريب . وفي ( التذكرة ) ( 2 ) خيّر بين الإحرام من أدنى الحِلّ وبين الإحرام من أحد المواقيت ، ومثله في ( الدروس ) ( 3 ) ، وكذا القول في كلّ عمرة مفردة . وفي إجزاء ما خرج من الحِلّ عن حدّ القرب عرفاً وعن أحد المواقيت نظر ) ( 4 ) ، انتهى . وهذا لا ينافيه قوله في كتاب العمرة من الكتاب في شرح قول المصنّف : ( وصورتها أن تحرم من الميقات الذي يسوغ الإحرام منه ) ( 5 ) . قال الشارح : ( هو أحد
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 213 214 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 7 : 194 / المسألة : 148 . ( 3 ) الدروس 1 : 342 . ( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 202 . ( 5 ) شرائع الإسلام 1 : 274 .