رسول الله صلى الله عليه وآله للعمرة المبتولة ) ( 1 ) ، انتهى .
وهو يعني بالمواقيت المؤقّت لها : الجعرانة والتنعيم والحديبيّة ، وهو صريح في أنها للعمرة المفردة اختياراً .
وقال العلَّامة في ( الإرشاد ) في المطلب الذي عقده في أحكام العمرة المفردة ، بعد بيان أفرادها الواجبة بأصل الشرع وبالسبب : ( ويجب فيه النيّة والإحرام من الميقات أو من خارج الحرم ، وأفضله الجعرانة ثمّ التنعيم ثمّ الحديبية ) ( 2 ) .
وقال الخراساني في ( شرح الإرشاد ) بعد قول المصنّف : ( أو من خارج الحرم ) بلا فصل - : ( وخيّر في ( التذكرة ) ( 3 ) و ( الدروس ) ( 4 ) بين الإحرام من أدنى الحِلّ ، أو أحد المواقيت التي وقّتها رسول الله صلى الله عليه وآله . وظاهر ( المنتهى ) ( 5 ) أنه لا خلاف في صحّة الإحرام بها من أدنى الحِلّ . ويدلّ عليه ما رواه ابن بابويه عن عمر بن يزيد في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام « من أراد أن يخرج من مكَّة ليعتمر ، أحرم من الجعرانة أو الحديبية وما أشبههما ( 6 ) » ) ( 7 ) ، انتهى .
فانظر إلى فهمه من العبارة وغيرها ومن الصحيحة أن أدنى الحِلّ محرم اختياريّ لجميع أفراد المفردة ، سواء كان خارجاً لها من الحرم أو قادماً من خارجه . ولو كان مراد القوم عنده خصوص من خرج من الحرم لها ، وكذا من الصحيحة ، لما حسن نقله عباراتهم ، ولا الاستدلال بالخبر عليها في هذا البحث في شرح هذه العبارة ، فإنها صريحة لا تقبل التأويل في أن أدنى الحِلّ محرم اختياريّ للمفردة مطلقاً ، كما يهديك إليه المقام . وقد جمد عليه الشارح من غير مناقشة ولا نقل خلاف .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 129 ( حجريّ ) .
( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 337 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 7 : 194 / المسألة : 148 .
( 4 ) الدروس 1 : 342 .
( 5 ) منتهى المطلب 2 : 668 ( حجريّ ) .
( 6 ) الفقيه 2 : 276 / 1350 ، وسائل الشيعة 11 : 341 ، أبواب المواقيت ، ب 22 ، ح 1 .
( 7 ) ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد : 697 ( حجريّ ) .