تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
مكَّة من الميقات الذي في جهتها ، لا من جميع المواقيت . فلو كان منزله ممّا يلي الشجرة ، وكان أقرب إلى مكَّة منها ، صحّ إحرامه منه وإن كان غير الشجرة أقرب إلى مكَّة من منزله ؛ لإطلاقات الأخبار ، ولخصوص مثل قويّة أبي سعيد المتقدّمة ، حيث وقع السؤال فيها عمّن كان منزله أقرب إلى مكَّة من الجحفة ، ولا معارض لها . وقويّة مِسْمَع التي مرّت ، المتضمّنة لصحّة إحرام من كان منزله أقرب من ذات عرق ، لا تنافي ذلك ؛ لعدم الحصر في مثله . والله العالم . وإن كان منزله ليس في جهة محرم كغربيّ مكَّة اعتبر أقربيّته إليها من جميع المحارم ؛ لإطلاق مثل « من كان منزله خلف هذه المواقيت » ، « ومن كان أهله وراء الميقات » ، وشبههما ؛ ولأنه المتيقّن وفيه الحائطة . وهذه المواقيت الستّة تشترك فيها العمرتان والحجّان بالإجماع والنصّ المستفيض ( 1 ) ، وقد سمعت بعضه . وأدنى الحِلّ ميقات اضطراريّ للمتمتّع بها وللحجّين ، واختياريّ للعمرة المفردة ، فهو لها كأحد المحارم الستّة لكلّ نسك ، وقد صرّح بذلك جمع ، بل لا يظهر لي مفتٍ بردّه ، مع مسيس الحاجة له وعدم التقيّة فيه ، فلا خلاف يظهر فيه . قال محمّد بن شجاع في ( معالم الدين ) : ( المواقيت ستّة : العقيق لأهل العراق ، ومسجد الشجرة لأهل المدينة اختياراً ، والجحفة اضطراراً ، وهي ميقات أهل الشام اختياراً ، ويلملم لأهل اليمن ، وقرن المنازل لأهل الطائف ، وميقات مَن منزله أقرب من الميقات منزلُه ، ومكَّة لحجّ التمتّع وخارج الحرم للعمرة المفردة ، وموضع العذر للمعذور . ومن حجّ على ميقات غيره أحرم منه ، ولو خلا الطريق من ميقات أحرم عند محاذاة أحدهم ، فإن ظهر تقدّمه أعاد وإلَّا أجزأ . ولو تعذّرت المحاذاة أحرم من أدنى الحِلّ . وهذه المواقيت للحجّ والعمرة ) ، انتهى . هذا كلامه في بحث أفعال الحجّ . وقال في بحث حجّ الإفراد والقران : ( هو أن يحجّ ثمّ يعتمر ) .
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 11 : 307 ، أبواب المواقيت ، و 14 : 298 ، أبواب العمرة ، ب 2 .