تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
المواقيت الخمسة إن مرّ بها ، أو منزله إن كان أقرب ، أو أدنى الحِلّ للمفردة إن كان في مكَّة أو ما في حكمها ) ( 1 ) ، لأنه في معرض بيان أحوال العمرتين الواجبتين بأصل الشرع . فمراد الشارح بالمفردة : المفردة الواجبة بأصل الشرع ، وهي فرض أهل مكَّة ومن في حكمها ، ولذا قال : ( و [ ما ( 2 ) ] في حكمها ) . فلا منافاة بين كلاميه . هكذا ينبغي أن يفهم كلامه فيصان عن التناقض . وقال السيّد عليّ المعاصر وهو المرجع في زمانه في شرح ( النافع ) الصغير في شرح قول المحقّق في بيان المواقيت في كتاب الحجّ ، بعد أن ذكر المواقيت الستّة : ( لا يجوز من أراد النسك من الميقات إلَّا محرماً ، ويرجع إليه لو لم يحرم منه ، فإن لم يتمكَّن فلا حجّ له إن كان عامداً ) ( 3 ) - : ( على الأشهر الأقوى ، وقيل : يحرم من موضعه إذا كان الحجّ عليه مضيّقاً . وإطلاق النصّ والمتن وجماعة يعمّ الإحرام للعمرة المفردة ، فلا يباح دخول مكَّة حتّى يحرم من الميقات ، وبه صرّح بعض . ويضعف بأن أدنى الحِلّ ميقات اختياريّ لها ، غاية الأمر إثمه بتركه الإحرام من الميقات ) ( 4 ) ، انتهى . وكلامه هذا لا يكون إلَّا فرع القول بأن من كان في طريقه محرمان ؛ كالشجرة والجُحفة ، وتعمّد ترك الإحرام من الأوّل وأحرم من الثاني أجزأ وأثم ، كما صرّح به جمع . والمطلوب من نقل كلامه تصريحه بأن أدنى الحِلّ محرم اختياريّ للعمرة المفردة كأحد الستّة . وسيأتي إن شاء الله تحقيق مسألة التأخير من الأوّل إلى الثاني . وقال الشيخ علي بن عبد العالي في منسك الحجّ ، بعد أن عدّد المواقيت الستّة : ( وميقات العمرة المفردة خارج الحرم ) ، انتهى . وقال ابن سعيد في جامعه : ( وميقات المتعة العقيق لأهل العراق . . ، والجحفة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 493 . ( 2 ) في المخطوط : ( من ) . ( 3 ) المختصر النافع : 150 ، وفيه : ( لا يجاوز الميقات ) . ( 4 ) الشرح الصغير 1 : 342 .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 208 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث