الحليفة وقال : وهو : مسجد الشجرة ، تفسيراً من الفقهاء تبعاً للفظ الخبر .
ولذا ترى بعضهم كالمفيد في ( المقنعة ) ( 1 ) والشيخ في ( المصباح ) ( 2 ) ، يقول : مسجد الشجرة وهو : ذو الحليفة .
ولعلَّه إشارة إلى أن ما وقع في بعض الأخبار من تفسير ذي الحليفة بمسجد الشجرة أنه من باب البيان والتفسير .
وقد صرّح بذلك في ( التنقيح ) حيث قال : ( يقال : [ لمسجد ( 3 ) ] الشجرة : ذو الحليفة ؛ لأنه اجتمع فيه ناس وتحالفوا ) ( 4 ) .
وأيضاً فالأخبار ( 5 ) متكثّرة بجواز عقد الإحرام بالتلبية خارج المسجد ، والنصوص المستفيضة ( 6 ) بأن عقد إحرام القارن إذا عقد بالإشعار أو التقليد إنما يكون خارج المسجد . والإجماع والنصّ على أنه لا يجوز عقد الإحرام إلَّا في الحرم ، وعليه العمل في كلّ زمان . فلو جاز تأخير عقد الإحرام عن الحرم بشبر أو أقلّ لجاز تأخيره إلى أن يدخل مكَّة ، فيسلم من مشقّة الإحرام من ذي الحليفة وخطر تكاليفه وكفّاراته .
وناهيك بحجّة الوداع فإنها من أوضح الأدلَّة على جواز الإحرام من جميع ذلك الوادي ، فتأمّلها . ونقل الأخبار في ذلك ممّا يطول مع ظهورها .
ولنا في بيان المسألة رسالة مفردة بحمد الله ، فقد اشتملت على جملة من الأخبار وصحيح الاعتبار ، فراجعها .
والجُحفة ( 7 ) : لأهل المغرب والشام .
هامش
( 1 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 394 .
( 2 ) مصباح المتهجّد : 617 .
( 3 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( مسجد ) .
( 4 ) التنقيح الرائع 1 : 447 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 396 398 ، أبواب الإحرام ، ب 46 .
( 6 ) وسائل الشيعة 11 : 275 ، أبواب أقسام الحج ، ب 12 .
( 7 ) الجُحفة بالضم - : ميقات أهل الشام ، وكانت قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلًا من مكّة ، وكانت تسمّى مهيعة فجاءها سيل الجحاف فاجتحفهم ، فسمّيت الجحفة . القاموس المحيط 3 : 179 الجحفة .