تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وليس عليه الحجّ من قابل ( 1 ) » . فهذه الأخبار وما شابهها تتناول بإطلاقها إحرام عمرة التمتّع كما هو ظاهر . ويؤيّده ، بل يوضّحه أن ظاهر جملة منها أن ذلك العمل مفروض وقوعه خارج الحرم ، حيث إنها أوجبت الافتراق من موضع الخطيئة إلى أن يبلغ الهدي محلَّه ، أو إلى أن يقضيا مناسكهما ، أو إلى أن يدخلا مكَّة ، أو إلى أن يرجعا إلى مكان الخطيئة من الطريق . وظاهر هذا أنه مفروض الوقوع في الطريق بين المحرم والحرم ، ويؤكَّده اختلاف الأصحاب ؛ في أن التفرقة المجمع عليها هل هي في النسك الأوّل ، أو القضاء ؟ . وعلى الأوّل ، فالافتراق من محلّ الخطيئة كما هو الإجماع نصّاً وفتوى ( 2 ) . وهل منتهاه على القولين إلى أن يبلغ الهدي محلَّه ، أو إلى تمام المناسك ، أو إلى أن يعودا إلى مكان الخطيئة من الطريق ؟ ربّما قيل بوجوبه في النُّسكين جميعاً ( 3 ) ، كما هو ظاهر بعض الأخبار كخبر ابن أبي حمزة ( 4 ) . وأيضاً قد اختلف الأصحاب في أنه لو حجّا حجّ القضاء على غير تلك الطريق التي أحدثا فيها ما أحدثا في الحجّ الأوّل ، ووصلا إلى طريق يشترك فيه الطريقان بعد مكان الخطيئة ، هل يفترقان من محلّ الاشتراك كما احتمله في ( المسالك ) ( 5 ) ، أم لا ؟ بل مثّل بعضهم ( 6 ) لمحلّ اشتراك الطريقين بالمرور على عرفة . وكلّ هذا يخبرك بظاهره كالأخبار إن الخطيئة مفروضة في طريق المحرم إلى الحرم ، وهذا لا يكون إلَّا في إحرام عمرة التمتّع غالباً ؛ لأن أكثر الواردين فرضهم ذلك ، أو حجّ إفراد ، أو قران كما هو الفرد النادر الوقوع . فإذا كان ظاهرها وقوع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 319 / 1098 ، وسائل الشيعة 13 : 119 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، ب 7 ، ح 2 . ( 2 ) مدارك الأحكام 8 : 411 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 8 : 35 / المسألة : 405 ، مسالك الأفهام 2 : 476 . ( 4 ) الكافي 4 : 374 / 5 ، وسائل الشيعة 13 : 116 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، ب 4 ، ح 2 . ( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 476 . ( 6 ) مسالك الأفهام 2 : 476 .