فاقتصر على هذا ، وهو قرينة على أنه رواية مستقلَّة .
وخبر علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم واقع أهله ، فقال « قد أتى عظيماً » . قلت : لمبتلى ؟ فقال « استكرهها أو لم يستكرهها ؟ » . قلت : أفتني بهم جميعاً ، فقال « إن كان استكرهها فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة ، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان ، حتّى ينتهيا إلى مكَّة وعليهما الحجّ من قابل لا بدّ منه » . قال : قلت : فإذا انتهيا إلى مكَّة فهي امرأته كما كانت ؟ فقال « نعم ، هي امرأته كما هي ، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان ، افترقا حتّى يحلَّا ، فإذا أحلَّا فقد انقضى عنهما ؛ فإنّ أبي كان يقول ذلك ( 3 ) » . وصحيحة جميل بن درّاج : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم وقع على أهله قال « عليه بدنة » . قال : فقال له زرارة : قد سألته عن الذي سألته عنه ، فقال لي « عليه بدنة » . قلت : عليه شيء غير هذا ؟ قال « نعم ، عليه الحجّ من قابل ( 1 ) » . وما رواه الشيخ أيضاً في الصحيح عن معاوية بن عمّار : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج قال « عليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل ، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه ، وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليهما الحجّ من قابل ( 2 ) » آخر الحديث .
ثمّ قال الشيخ رحمه الله تعالى بعد هذا : وروى محمّد بن يعقوب عن علي ابن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير . ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام في المحرم يقع على أهله قال « إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحجّ من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة
هامش
( 3 ) الكافي 4 : 374 / 5 ، وسائل الشيعة 13 : 116 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، ب 4 ، ح 2 .
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 318 / 1096 ، وسائل الشيعة 13 : 111 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، ب 3 ، ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 318 / 1097 ، وسائل الشيعة 13 : 119 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، ب 7 ، ح 1 .