لاحتمال أن يكون ذلك في إحرام الحجّ ، وإن كان ظاهره أعمّ ، ولأن الإجماع قائم ، والنصّ ( 1 ) به متكرّر ، على أن ذلك بعد الوقوفين في الحجّ . وبعد السعي في العمرة مطلقاً لا يوجب الإفساد ولا الإعادة ؛ فتعيّن أنه أراد بثلم الحجّ المخشيّ عليه هو نقصان ثوابه .
بل لعموم صحيحة زرارة قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة . قال عليه السلام « جاهلين أو عالمين » . قلت : أجبني في الوجهين جميعاً قال « إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فُرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة وعليهما الحجّ من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأي الحجّتين لهما ؟ قال : الأُولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأُخرى عليهما عقوبة ( 2 ) » . وصحيحة ابن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام في المحرم يقع على أهله ؟ قال « إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحجّ من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل » . قال : وسألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم ؟ قال « إن كان جاهلًا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلًا فعليه سوق بدنة وعليه الحجّ من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فُرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد ؛ إلَّا أن يكون معهما غيرهما ، حتّى يبلغ الهدي محلَّه ( 3 ) » . هكذا لفظ الخبر في ( الكافي ) .
والظاهر أنه من قوله : ( وسألته ) إلى آخره ، رواية أُخرى مستقلَّة ، ولهذا قال في ( تهذيب الأحكام ) : روى موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله ( 4 ) . . إلى آخر ما في ( الكافي ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 118 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، ب 6 .
( 2 ) الكافي 4 : 373 / 1 ، وسائل الشيعة 13 : 112 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، ب 3 ، ح 9 .
( 3 ) الكافي 4 : 373 374 / 3 ، وسائل الشيعة 13 : 113 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، ب 3 ، ح 12 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 319 / 1099 ، وسائل الشيعة 13 : 110 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، ب 3 ، ح 1 .