تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ومن وصل الميقات في وقت يعلم أو يظنّ ظنّاً متاخماً للعلم أنه لا يدرك أن يأتي بأفعال المتعة ويدرك الموقفين ، لزمه أن يحرم ويحجّ الإفراد أو القرآن إن كان التمتّع فرضه ولو بالعارض من الملتزم ، أو الإفساد للحجّ في العام الأوّل ، ولزمه بعده عمرة مفردة . لا نعلم فيه مخالفاً . وفهمه من إطلاقات بعض الأخبار ممكن ، مثل صحيحة ابن بزيع : سألت الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكَّة متمتّعة فتحيض قبل أن تحلّ ، متى تذهب متعتها ؟ قال « كان جعفر عليه السلام يقول بزوال الشمس من يوم التروية . وكان موسى عليه السلام يقول : صلاة الصبح من يوم التروية » . قلت : جعلت فداك ، عامّة مواليك يدخلون يوم التروية ، ويطوفون ويسعون ، ثمّ يحرمون بالحجّ ، فقال « زوال الشمس ؟ » . فذكرت له رواية عجلان أبي صالح ( 1 ) ، فقال عليه السلام « لا ، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة » . فقلت : فهي على إحرامها ، وتجدد إحرامها للحجّ ؟ فقال عليه السلام « لا ، هي على إحرامها » . فقلت : فعليها هدي ؟ قال « لا ، إلَّا أن تحبّ أن تتطوّع » . ثمّ قال « أمّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة ( 2 ) » . فإن ظاهرها أنه مثل من يُحرم من الشجرة إذا أهلّ ذو الحجّة قبل أن يحرم لا يدرك المتعة ، وإذا لم يدرك أحرم بالحجّ . وخبر ابن بكير عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن المتعة متى تكون ؟
هامش
( 1 ) وهي الرواية التي أخرجها الشيخ عن الكليني في موردين ، تهذيب الأحكام 5 : 391 392 / 1368 ، و : 392 / 1369 ، ومضمونها أن امرأة متمتّعة قدمت مكّة فرأت الدم ، وكان جواب الإمام عليه السلام : « تطوف بين الصفاء والمروة ، ثم تجلس في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت ، وإن لم تطهر ؛ فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء ، وأهلَّت بالحجّ من بيتها ، وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلَّها ، فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين ، وسعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كلّ شيء ما عدا فراش زوجها » . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 391 / 1366 ، الإستبصار 2 : 311 / 1107 ، وسائل الشيعة 11 : 299 300 ، أبواب أقسام الحجّ ، ب 21 ، ح 14 .