تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والسعي في إحرام المفردة ، ولم يتعرّضوا للمتمتّع بها . أو يعمّها مع عمرة التمتّع ، كما اختاره جماعة بل نسب للأكثر ، والظاهر أنه مشهور المتأخّرين ( 1 ) ؟ واحتجّ القاصرون له على العمرة المفردة بعدم الدليل على عمومه للمتمتّع بها ؛ لأن الأخبار إنما وردت في المفردة يعنون الأخبار السابقة بل قال بعض الأعاظم من المعاصرين : ( إن إلحاق المتمتّع بها في ذلك بالمفردة قياس ) ؛ لعدم الدليل عليه ، واختصاص الأخبار بالمفردة . والعجب أن العلَّامة في ( المختلف ) ( 2 ) اختار شموله للمتمتّع بها ، واستدلّ بالخبرين الأوّلين ، ولا دلالة فيهما على غير المفردة ؛ لأنها فيهما مورد السؤال والجواب ، فإن كان دليل من طرّد الحكم وعدّاه إلى المتمتّع بها تلك الأخبار المتقدّمة ، فمنع دلالتها على ذلك واضح ، فطرد الحكم فيها قول بلا دليل . فعلى هذا يتعيّن قصر الحكم على المفردة ، لكنّي لم أقف للقائلين بقصره على المفردة على كلام في حكم المتمتّع بها ، لو وقع فيها ذلك فينبغي ألَّا يكون له أثر فيها بالكلَّيّة ؛ لاعترافهم بعدم الدليل . فإثبات كفّارة أو غيرها قياس باطل . واختلف القائلون بعموم الحكم المذكور للمتمتّع بها في أنه هل يسري الإفساد إلى حجّها ، أم لا ، بل يقصر الإفساد والإكمال والإعادة عليها ؟ فالأكثر على الأوّل استناداً إلى ارتباطهما وكونهما كالجزء من حجّها ، ولا يخفى ضعف الحجّة مع أنها مخرجة ، ولم أقف للقائلين بعدم السراية إلى الحجّ ، على أنه هل يكملها بصورة المتمتّع بها مع وجوب قضائها ، أم بصورة المفردة لوجوب قضائها ؟ ومع القضاء قبل الحجّ ينبغي أن تتعيّن الثانية ؛ لكونها متعته ؛ لعدم جواز الفصل بين عمرة التمتّع وحجّها بنسك ، فلا يمكن إجراء الخلاف الواقع في إفساد الحجّ بين المشهور وابن إدريس ( 3 ) هنا ، ولا على الحكم فيما لو ضاق الوقت عن
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 481 . ( 2 ) مختلف الشيعة 4 : 173 / المسألة : 131 . ( 3 ) السرائر 1 : 550 .