تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وأما قوله عليه السلام : [ « يقيم بمكَّة ( 1 ) ] مُحلَّا ( 2 ) » ، فمعناه أنه يجب عليه البقاء بمكَّة بعد إحلاله من الأولى إلى الشهر الآخر ، فليس فيه دلالة على بطلان الإحرام من رأس بوجه ، والاحتمال ظاهر بل متعيّن لما ذكر من الدليل . الثالث : ظاهر قوله عزّ اسمه - * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * ( 3 ) لا يعارض بالاحتمال من رواية ، خصوصاً هذه الموثّقة ، مع ما عرفت من فساد الاحتمال ، وسقوط ذلك الاستدلال . الرابع : أن ظاهر ( الغنية ) أنه إجماع قال : ( وفي الوطء في الفرج في إحرام الحجّ قبل الوقوف بعرفة فساده بلا خلاف ، ويلزم المضي فيه بلا خلاف إلَّا من داود ( 4 ) . وقوله تعالى * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * يبطل قوله ؛ لأنه لم يفرّق في الأمر بالإتمام بين ما فسد وبين ما لم يفسد ، وتجب عليه مع ذلك بدنة ؛ بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ) ( 5 ) ، انتهى . وظاهر استدلاله بالآية أنه لا فرق في وجوب الإتمام مع الإفساد بين الحجّ والعمرة للأمر بإتمامهما فيها . فالظاهر أن ما ادّعاه من الإجماع يشملهما بأنواعهما . وهل هذا الحكم من وجوب الإكمال والإعادة من أجل فعل الوقاع قبل إكمال الطواف والسعي مختصّ بالعمرة المفردة كما عن جماعة ، وهو ظاهر ابن حمزة ( 6 ) وابن البرّاج ( 7 ) و ( تهذيب الأحكام ) ( 8 ) و ( المبسوط ) ( 9 ) و ( النهاية ) ( 10 ) ، حيث إنهم ذكروا الحكم بالإفساد ووجوب الإكمال والقضاء فيمن وقع منه ذلك قبل كمال الطواف
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( يبقى ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 324 / 1112 ، وسائل الشيعة 13 : 128 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، ب 12 ، ح 1 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) عنه في المجموع شرح المهذّب 7 : 417 ، الخلاف 2 : 365 / المسألة : 202 . ( 5 ) الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 8 : 397 . ( 6 ) الوسيلة : 159 . ( 7 ) المهذّب 1 : 222 . ( 8 ) تهذيب الأحكام 5 : 323 / ذيل الحديث 1110 . ( 9 ) المبسوط 1 : 337 . ( 10 ) النهاية : 231 .