تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فإنه لا ريب أن في كلّ ركعة سجدتين لا أقلّ ولا أكثر ، فلا يمكن القول بأنه متى أتى بواجب الذكر في السجدة الثانية دخل في الثالثة ؛ لما يلزمه من القول بأن في كلّ ركعة أكثر من سجدتين . وأيضاً أصل الفرض من الله كلّ فرض إنما هو ركعتان وزاد الرسول صلى الله عليه وآله : في المغرب ركعة ، وفي كلّ من الرباعيّات ركعتين ( 1 ) بمقتضى * ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * ( 2 ) . فإذا قيل : إنه متى أكمل ذكر السجدة الثانية دخل في الركعة الثالثة مثلًا ، فهل باقي السجدة من أصل الفرض أو ممّا أزاده الرسول صلى الله عليه وآله : ، مع أنها سجدة واحدة ؟ ولا ريب أن مجموع السجود الثاني من الثانية من أصل الفرض الذي فرضه الله ، فلا ريب أنه لا تنتهي الركعة إلَّا بالرفع من الثانية ، وأيضاً لا شكّ أن التشهّد من أصل فرض الصلاة . فإذا قيل : إن الركعة تتمّ بتمام واجب ذكر السجدة الثانية . يلزمه أن ما زاد على الذكر الواجب منها ليس من أصل فرض الله ، ولا ممّا زاده الرسول صلى الله عليه وآله : ، بل شيء زائد في خلال أصل الفرض .

الثالث : يتحقّق إكمال الركعة بمجرّد وضع الجبهة على محلّ السجود في السجدة الثانية

ولو لم يأتِ بالذكر الواجب أو الطمأنينة بقدره . وعزاه في ( المصابيح ) إلى ظاهر ( الذكرى ) و ( المدارك ) ، ونقل عن الفاضل المتأخّر أنه احتمله في ( شرح الروضة ) ، وأنه قوّى ذلك بحصول مسمّى الركعة بمسمّى السجدة الثانية ، وخروج ما عدا الوضع عن حقيقة السجود . قال السيّد : : ( وفيه أن الذكر من واجباتها فلا تكمل بدونه ، والاعتبار في الإكمال بالواجب مطلقاً وإن لم تبطل الصلاة بالإخلال به سهواً ، وإلَّا لحصل بمسمّى الأولى ؛ لعدم بطلان الصلاة بنسيان السجدة الواحدة كما هو المشهور ) ، انتهى . ويزيدك دلالة على ضعف هذا القول ما سمعت فيما مرّ ، فلا تغفل ، فإنه يوضّح لك
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 : 304 / 8 . ( 2 ) ص : 39 .