عدم خروج شيء من ذكر السجدة وإن طال عن مسمّاها وحقيقتها شرعاً وعرفاً .
الرابع : يتحقّق كمال الركعة بالركوع .
حكاه في ( الذكرى ) ( 1 ) عن بعضهم قال في ( المصابيح ) : ( واختاره بعض المتأخّرين ( 2 ) ) ، ونقله عن ظاهر المحقّق : في ( المسائل البغداديّة ) ( 3 ) ، نظراً إلى أن الركعة واحدة الركوع ، كما أن السجدة واحدة السجود ، وأن بالركوع يحصل معظم الإجزاء ، فيجتزي به تنزيلًا للأكثر منزلة الكلّ ، وأن الركوع قد أُطلق عليه اسم الركعة في كثير من الأخبار ، كرواية صلاة الكسوف ، ففي الصحيح : سألنا أبا جعفر عليه السلام : عن صلاة الكسوف كم ركعة ؟ فقال عليه السلام « عشر ركعات وأربع سجدات . . ويقنت في كلّ ركعتين ( 4 ) » ، ونحوه غيره من الصحاح ( 5 ) .
وضعف هذه الوجوه ظاهر .
قيل : ( وبهذا القول يندفع الإشكال الوارد على المشهور في مسألة الشكّ بين الأربع والخمس إذا كان بعد الركوع وقبل السجود ، فإنهم حكموا فيها بالصحّة ، ولا تصحّ إلَّا بصدق الركعة على الركوع ، وقد التزم ذلك المحقّق : في ( المسائل البغداديّة ) ( 6 ) ، تخلَّصاً عن هذا الإشكال ، والأمر في ذلك هيّن وإن استصعبه غير واحد من المحقّقين الأبدال ) ، انتهى .
وهذا القول وإن كان ضعيفاً شاذّاً إلَّا إنه أقوى من الثالث ؛ إذ عليه يمكن القول بأن السجود واجب مستقلّ خارج عن الركعة كالتشهّد ، وإن ضعف بقيام الدليل على أن السجود من الركعة ، كما سمعت . والله العالم .
هامش
( 1 ) الذكرى : 122 ( حجريّ ) .
( 2 ) كفاية الأحكام : 26 .
( 3 ) المسائل البغداديّة ( ضمن الرسائل التسع ) : 251 / المسألة : 23 .
( 4 ) الكافي 3 : 463 464 / 2 ، تهذيب الأحكام 3 : 156 / 335 ، وسائل الشيعة 7 : 494 ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، ب 7 ، ح 6 .
( 5 ) انظر وسائل الشيعة 7 : 492 495 ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، ب 7 ، ح 1 3 ، 7 .
( 6 ) المسائل البغداديّة ( ضمن الرسائل التسع ) : 251 / المسألة : 23 .