تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

الدليل على وجوب الصلاة على من أدرك ركعة

إذا عرفت هذا ، فاعلم أن الدليل على أنه مَنْ أدرك ركعة من الوقت وجبت الصلاة الإجماع والنصّ . وما نقله في ( المختلف ) ( 1 ) عن ابن إدريس : من قوله : ( إذا أسلم الكافر ، وطهرت الحائض والنفساء ، وبلغ الصبي وأفاق المجنون ، والمغمى عليه قبل غروب الشمس في وقت يتّسع لفرض الظهر والعصر معاً والطهارة لهما ، وجب على كلّ واحد منهم أداء الصلاتين أو قضاؤهما إن أخّرهما ) ( 2 ) لا يدلّ على المخالفة واعتبار التمكَّن من فعل الصلاة أجمع ، كما فهمه في ( المختلف ) ، وإلَّا لدلّ على اعتبار التمكَّن من الفرضين معاً ، وهو باطل بالنصّ والإجماع ، والمنصور المشهور شهرة أكيدة في سائر الأزمان أن الصلاة حينئذٍ كلَّها مؤدّاة . قال في ( المختلف ) : ( لنا : قوله تعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * ( 3 ) ، وهو يدلّ على وجوب الصلاة إلى حدّ الغسق ، خرج عنه ما إذا لحق أقلّ من ركعة للإجماع ، فيبقى الباقي على عمومه . وما رواه عمّار الساباطي : عن أبي عبد الله عليه السلام : : عن الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلَّي الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس وذلك في المكتوبة خاصّة « فإنْ صلَّى ركعة من الغداة ، ثمّ طلعت الشمس فليتمّ الصلاة وقد جازت صلاته ، وإنْ طلعت الشمس قبل أنْ يصلَّي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلَّي حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ( 4 ) » . وأمّا كون الصلاة أداءً ؛ فلما رواه الأصبغ بن نَبَاتة : قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة ( 5 ) » ، ولأنه لو لم يكن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 71 / المسألة : 20 . ( 2 ) السرائر 1 : 276 . ( 3 ) الإسراء : 78 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 262 / 1044 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 38 / 119 ، الإستبصار 1 : 275 276 / 999 ، وسائل الشيعة 4 : 217 ، أبواب المواقيت ، ب 30 ، ح 2 .