إدراك الركعة مقتضياً لإدراك وقت الصلاة لَمَا وجبت عليه ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . والشرطيّة ظاهرة ؛ إذ العذر المستوعب لجميع الوقت مسقط لفعلها ، ولأنه لو لم يكن مؤدّياً لما وقع الفرق بين إدراك الركعة والأقلّ منها ) ( 1 ) ، انتهى .
وظاهر الآية و [ الخبرين ( 2 ) ] جميعاً يدلّ على أن مَنْ أدرك ركعة وجبت الصلاة أداءً كلَّها ؛ لأن ذلك يدلّ على أن الشارع هنا جعل مقدار الركعة من الوقت وما يليه من الزمان بقدر تمام الصلاة وقتاً لتلك الصلاة وإن كان ضروريّاً .
والمحقّق الثاني : في حاشية ( القواعد ) اختار أن مَنْ أدرك ركعة من الوقت وجبت الصلاة أداءً كلَّها ، وصرّح بأنه المشهور ، ونقل عن الشيخ : أنه قال : إنه إجماع ( 3 ) .
ثمّ قال رحمه الله : ( ويستدلّ له بقوله صلى الله عليه وآله « مَنْ أدرك ركعة من [ الصلاة ( 4 ) ] فقد أدرك الصلاة ( 5 ) » ، والمراد : كمن أدرك الصلاة في الوقت ) ( 6 ) ، انتهى .
وهذا الخبر يدلّ على أن مَنْ أدرك ركعة وجبت الصلاة أداءً كلَّها .
ويؤيّد ذلك بل يدلّ عليه الأخبار الدالَّة على امتداد الوقت إلى الغروب ، كخبري عبيد بن زرارة : عن أبي عبد الله عليه السلام : سألته عن وقت الظهر والعصر ، فقال « إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعاً ، إلَّا إنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس ( 7 ) » . وخبر زرارة : قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « أحَبّ الوقت إلى الله تعالى أوّله حين يدخل وقت الصلاة فصلِّ الفريضة ، فإنْ لم تفعل فإنك في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 72 / المسألة : 20 .
( 2 ) من « ش » ، وفي « ز » . ( الخبر ) .
( 3 ) الخلاف 1 : 272 / المسألة : 13 .
( 4 ) من المصدر ، وفي النسختين : « الوقت » .
( 5 ) الذكرى : 122 ( حجريّ ) ، وفيه : « فقد أدرك العصر » ، وسائل الشيعة 4 : 218 ، أبواب المواقيت ، ب 30 ، ح 4 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 30 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 24 / 68 ، الإستبصار 1 : 260 / 934 ، وسائل الشيعة 4 : 126 ، أبواب المواقيت ، ب 4 ، ح 5 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 2 : 24 25 / 69 ، الإستبصار 1 : 260 261 / 935 ، وسائل الشيعة 4 : 119 120 ، أبواب المواقيت ، ب 3 ، ح 5 .