تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بالإجماع والنصوص فيبقى غيره ) ، انتهى . قلت : كلّ ما دلّ على الإبطال بالشكّ قبل الرفع من السجدة الثانية من الركعة الثانية ، فهو يدلّ على أن الركعة لا تنتهي إلَّا بالرفع من السجدة الثانية ؛ لأن المعروف من النصّ والفتوى دوران الإبطال بالشكّ وعدمه في الرباعيّة على إكمال الثانية وعدمه . ثمّ قال في ( المصابيح ) أيضاً : ( واستدلّ المتأخّرون على ذلك يعني : أن الشكّ الواقع قبل الرفع من السجدة الثانية من الركعة الثانية مبطل ، وأن الركعة لا تكمل إلَّا بذلك بما رواه الكليني : والشيخ : في الصحيح ، أو الحسن كالصحيح عن زرارة : عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : رجل لا يدري اثنتين صلَّى أم ثلاثاً . قال « إنْ دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ، ثم صلَّى الأُخرى ولا شيء عليه ( 1 ) » . فإن قضيّة المفهوم توقّف الصحّة على الدخول في الثالثة المتردّدة بينها وبين الرابعة ، فتبطل الصلاة بالشكّ الواقع قبله ، ومنه الشكّ قبل رفع الرأس من سجود الركعة المتردّدة بينها وبين الثانية ، كما هو المطلوب . وفيه نظر ، فإن الدخول في الثالثة ليس إلَّا بالخروج من الثانية ، والقائل بعدم توقّفه على الرفع يدّعي تحقّق الخروج منها وإن لم يرفع ، فلو بنى الاستدلال على التوقّف المذكور لزم الدور ، وإلَّا لم يثبت الإبطال لمكان الاحتمال ) ، انتهى . قلت : لا ريب في أنه ما لم يرفع من الثانية لا يتحقّق الدخول في الثالثة ولا في مقدّمتها ؛ لما تقدّم ، ولأن السجدة شيء واحد وإن طالت ، فلا يمكن القول بأنها شطران جزء من الثانية وجزء من الثالثة ؛ لأنه واضح البطلان ، فلا يرد على الاستدلال المذكور شيء ، لأنه لا دليل على أن السجدة الثانية من الركعة جزؤها منها وجزؤها من التي بعدها ، بل قام الدليل على أن مجموع السجدتين من الركعة ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 350 / 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 192 193 / 759 ، وسائل الشيعة 8 : 189 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 1 ، ح 6 .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 136 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث