لوني الحرية ، فمنحوا الحرية الاجتماعية خصائص الحرية الطبيعة الخارجة عن اطار البحث المذهبي .
2 - الحرية الاجتماعية : وهي تلك التي يكسبها الفرد من المجتمع ، وبذلك يكون لها صلة مباشرة بالكيان الاجتماعي ، ومن هذا المنظور تدخل ضمن اطار الدراسات المذهبية والاجتماعية .
وهي بالتالي ، التي ينبغي للدارس ان يخضعها للبحث ، ليرى مدى كفاءتها لبناء مجتمع سعيد ، وانسجامها من القيم الخلقية التي نؤمن بها . تلك القيم التي بدونها - كما سبق وألمحنا - لا يمكن ان تتحقق سعادة ، بل ولا كرامة للانسانية .
وعندما نتأمل مفهوم الحرية الاجتماعية ، نجد ان ذات جانبين :
أحدهما : يعبر عن محتواها الحقيقي ، ولنسمه الحرية الجوهرية .
وثانيهما : يعبر عن شكلها الظاهري ، ولنسمه الحرية الشكلية . أما الحرية الاجتماعية الجوهرية ، فتعني توفير المجتمع للفرد كل الوسائل والشروط ، التي تمكنه من القيام بعمل ما .
فإذا أراد ان يشتري سلعة معينة ، كفل المجتمع له ثمن تلك السلعة ، ووفر وجودها في السوق ، ولم يمكن أيا كان من الحصول على حق احتكاري في شرائها ، فيكون الفرد حينئذ متمتعاً بحريته الجوهرية في ذلك المجتمع . والا فلا .
واما الحرية الشكلية ، فتعني في مدلولها الاجتماعي ، سماح
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص١٠٦