تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
المجتمع للفرد ، بأن يقوم بعمل ما ، يريد القيام به ، ولكن ضمن امكاناته وقدراته الذاتية ، من دون ان يوفر له ذلك المجتمع ، أي شرط ، أو أية وسيلة ، تساعده في تنفيذ مراده ، من دون أي تناقض في موقف المجتمع هذا ، مع الحرية الشكلية هذه . . . ! ! وهي بهذا المعنى ، لا يكون لها أي محتوي حقيقي ، إذ أن الحرية الشكلية في شراء قلم متواضع ، أو سلعة باهظة الثمن ، لا يعني القدرة الحقيقة على الشراء فعلًا . نعم ، قد تستبطن الحرية الشكلية هذه في بعض الأحيان ، معنى ايجابياً ، لأنها وان لم تمكن صاحبها النشط والمجد ، من تنفيذ ما يريده فعلًا ، باعتبار عدم ضمان المجتمع له الأسباب والشروط للتنفيذ ، الا انها تسمح له بامتحان مواهبه ، والقيام بمختلف النشاطات ، في سبيل الظفر بما أراد ، وصولًا إلى تحقيق الحرية الجوهرية . وهكذا ، تكون الحرية الشكلية أداة لاستثارة القوى والطاقات في الأفراد ، في سبيل الوصول إلى مستويات أعلى ، وان لم تقدم لهم شيئاً من ضمانات الفوز والنجاح . وعلى ضوء ذلك ، يمكننا القول ، بأن الحرية الشكلية ، بالنسبة للفرد الناجح ، أداة فعالة وشرط ضروري ، لاكتساب الحرية الجوهرية . والمذهب الرأسمالي ، يتبنى الحرية الاجتماعية ويتخذ موقفاً ايجابياً منها ، باعتبارها التجسيد الكامل - من وجهة نظره - لمفهوم الحرية .