نصيب له من تلك الثروة .
فليست المبالغة في كفاءة المذهب الرأسمالي وقدرته على تنمية الانتاج ، الا تضليلًا وستراً للجانب المظلم منه ، الذي يحكم في مجال التوزيع بالحرمان والاعدام دون مبالاة ، على من لم يعرف كلمة السر ، ولم يحصل على القطع السحرية ، على النقود . . . ! !
وبهذا يتضح ، بأن تسبيب الحرية الرأسمالية إلى زيادة الانتاج وتنميته - لو سلمنا بذلك جدلًا - لا يمكن اعتباره مبرراً من الناحية الخلقية والعملية لاضفاء صفة القاعدية على هذه الحرية للمجتمع الانساني ، بلحاظ ان وفرة الانتاج هذه سوف لن تضمن لهذا المجتمع ، أي رفاه اجتماعي أو سعادة ، ان لم نقل العكس . أي تحوله ، من جهة عجز المذهب الرأسمالي عن امتلاك الكفاءة التوزيعية ، إلى مقلع للكوارث الاجتماعية ، ومنبع للمآسي الانسانية ، في ظل غياب الأطر الخلقية والروحية .
الجواب الثالث : الذي يورده الرأسماليون المذهبيون على السؤال المطروح : لماذا يجب ان يقام المجتمع على أساس الحرية الاقتصادية ؟
هذا الجواب يتلخص : في أن الحرية حق انساني أصيل ، وتعبير عملي عن الكرامة الانسانية ، وتحقيق لانسانية الانسان ، وليست مجرد أداة للرفاه الاجتماعي ، أو لتنمية الانتاج .
تمحيص وتفنيد
وقبل ان ندخل في تمحيص هذه الفكرة ، لا بد من الإشارة