تمحيص وتنفيذ
وهذا الجواب ، يقوم على أساس خطأ في فهم نتائج الحرية الرأسمالية وخطأ آخر في تقدير قيمة الانتاج .
إذ ليس كل مشروع من مشاريع الانتاج في المجتمع الرأسمالي كفؤاً لمنافسة المشاريع الأخرى ، حتى يكون التنافس الحر أداة لتنمية الانتاج وتحسينه .
بل نجد هذه المشاريع هناك ، تختلف من حيث الكم والكيف ، مما يؤدي في ظل الحرية الرأسمالية ، إلى صراع عنيف ، تكتب فيه الغلبة للأقوى من هذه المشاريع ، التي تلجأ إلى احتكار الانتاج ، بحيث تتلاشى كل ألوان التنافس .
وهكذا ، تبطل مقولة : ان التنافس الحر ينمّي الانتاج ، يل تكون نتيجة خنق الانتاج ليخلو الميدان بعدها للاحتكار .
هذا من حيث الانتاج .
أما من حيث التوزيع ، فالرأسمالية المذهبية تعتمد فيه ، على أساس أن من لا يملك الثمن لا حق له في العيش للاحتكار .
ومن هنا ، كانت بطالة الأيدي العاملة في المجتمعات الرأسمالية ، من افجع الكوارث الانسانية لأن العامل حيث يستغني الرأسمالي عن خدماته - ربما بسبب كثرة المعروض من اليد العاملة أو أي سبب آخر - لا يجد الثمن الذي يحصل به على ضروراته الحياتية ، ويصبح فريسة للعوز والجوع ، مهما كانت الثروة المنتجة فاحشة ، لأنه ما دام لم يحصل على الثمن الذي هو جهاز التوزيع في السوق ، فلا