تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
حرارية تدفعه إلى الحركة والنشاط فينقلب انساناً تواكلياً . وهذا ما لا يمكن ان يتحقق في ظل الحرية الاجتماعية الشكلية فقط ، والتي لن توفر له اية ضمانات . . . وكلا هذين المبررين ، لرفض الحرية الجوهرية من قبل الرأسمالية صحيح ، ولكن ليس في المطلق ، وانما إلى حد ما . فان ضمان الحصول على أي شيء يسعى اليه الفرد في مجال نشاطه الاقتصادي ، وان كان غير ممكن التحقيق ، الا أن ذلك لا ينفي امكانية توفير الحد الأدنى من الحرية الجوهرية للفرد ، واعطائه ضمانات لمستوى معين من المعيشة ، فأن ذلك - في نظرنا - لن يكون سبباً في تجميد طاقاته ومواهبه ، ما دامت المستويات الأكثر رقياً ، قيد التنافس الحر ، الذي يذكي القابليات وينميها . . . ولكن الحقيقة ، ان الحرية الجوهرية الشكلية ، لما كانتا متعارضتين . ولما تبنت الرأسمالية إقامة كيانها المذهبي ، على أساس من الحرية الشكلية ، كان من المحتم عليها ، ان ترفض الحرية الجوهرية . إذ كيف يمكن ، مع ذلك التعارض ، تأمين الحرية الجوهرية ، في مجتمع يؤمن بمبدا الحرية الشكلية ، ويوفرها لجميع افراده في جميع المجالات ؟ فان الالتزام بمبدأ ضمان العمل للعامل ، أو المعيشة للعاجز من العاملين ، أو لغير العامل من العاجزين ، يعني تحديد حريات أرباب العمل ، وأصحاب الثروات ، وهذا يتنافي مع مبدأ الحرية الشكلية