تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الطائفة الثالثة - الناووسية : وانتسابهم إلى رجل من أهل البصرة يقال له عبد الله بن ناووس ( 1 ) ويجمعهم كما عرفت أنهم يقولون : أن جعفر بن محمد سيرجع إلى الدنيا فيملأها عدلا كما ملئت جورا ، وإن اختلفوا في أنه مات أو لا ؟ واحتجوا على ذلك بخبر رواه عنبسة بن مصعب عنه عليه السلام أنه قال " إن من جاء يخبركم عني بأنه غسلني وكفني ودفنني فلا تصدقوه " ( 2 ) . والجواب : أن العلم بموته معلوم بالضرورة لا يدفع بخبر واحد ، وأيضا هذا الخبر إن لم يصح بطل ما قالوه ، وإن صح سلطنا عليهم التأويل ، لمعارضته العقل ووجوب ترجيح العقل على النقل ( 3 ) . الطائفة الرابعة - الإسماعيلية : شبهتهم من وجهين : أحدهما : أن إسماعيل كان أكبر ولد جعفر ، وليس يجوز أن ينص على غير الأكبر ( 4 ) ! الثاني : قالوا : قد أجمع من خالفنا على أن أبا عبد الله عليه السلام نص على إسماعيل غير أنهم ادعوا أنه " بدا لله فيه " وهذا قول لا نقبله منهم ( 5 ) . جواب الأول : أن النص على الأكبر متى يجب إذا كان الأكبر باقيا بعد والده أو إذا لم يكن ؟ الأول مسلم ، والثاني ممنوع ، فإن إسماعيل رضي الله عنه مات في زمن والده ، وإذا كان كذلك لم يكن للنص عليه معنى ، ولو وقع لكان كذبا ، لأن المعنى
هامش
( 1 ) أنظر الفصول المختارة : 305 . ( 2 ) الفصول المختارة : 305 . ( 3 ) راجع وقارن بالفصول المختارة : 305 و 306 . ( 4 ) الفصول المختارة : 306 . ( 5 ) الفصول المختارة .