تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يكن اسمه عبد الله وإنما مراده من قوله " أنا عبد الله " الاعتراف لنفسه بصفة العبودية لله ( 1 ) . ثم الذي يدل على أن محمدا ( رضي الله عنه ) ليس بإمام أنه لم يدع الإمامة ولا دعا أحدا إلى اعتقاد ذلك عنه . بدليل أنه سئل - عند ( 2 ) ظهور المختار وادعائه عليه أنه أمره بالخروج والطلب بثأر الحسين ( عليه السلام ) وأنه أمره أن يدعو الناس إلى إمامته - عن ذلك وصحته ؟ فأنكره وقال : " والله ما أمرته بذلك ، لكني لا أبالي أن يأخذ بثارنا كل أحد ، وما يسؤني أن يكون المختار هو الذي يطلب بدمائنا " ( 3 ) فاعتمد السائلون له ذلك وكانوا خلقا كثيرا قد رحلوا إليه لهذا المعنى بعينه ، على ما ذكره أهل النقل ، فرجعوا ونصر أكثرهم المختار على الطلب بدم الحسين ( عليه السلام ) ، ولم ينصره على القول بإمامة محمد ( رحمه الله ) ( 4 ) ومع ذلك لا يمكن القول بإمامته ، وبالله التوفيق . الطائفة الثانية - الزيدية : ويجمعهم أن الإمام بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علي ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم كل فاطمي خرج بالسيف مستحقا لشرائط الإمامة وشبهتهم أن زيد بن علي ( رضي الله عنه ) كان عالما زاهدا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، فوجب أن يكون مستحقا لشرائط الإمامة فكان هو الإمام . والجواب : أنا بينا أن من شرائط الإمامة العصمة والنص ، وهما مفقودان في حق زيد رضي الله عنه فمن ادعاها فعليه البيان .
هامش
( 1 ) راجع وقارن بالفصول المختارة : 303 . ( 2 ) في النسختين : عن ، ولا يستقيم الكلام إلا أن تكون هذه الكلمة : عند . ( 3 ) أنظر الفصول المختارة : 300 . ( 4 ) راجع وقارن الفصول المختارة 2 : 294 - 305 فلا تكاد ترى إلا اختصارا وتلخيصا .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 194 | ابن ميثم البحراني