( ألف سنة إلا خمسين عاما ) ( 1 ) وما اشتهر عن عمر لقمان ( 2 ) وأنه عاش ثلاثة
آلاف سنة ، وقيل : سبعة آلاف سنة .
وبالجملة : فالعلم التواتري حاصل بامتداد الحياة الانسانية هذه المدة
وأمثالها .
وأما المقام الرابع ، وهو أن المدعى إمامته وغيبته هو هذا المعين ، فقد بينا
أن ذلك معلوم من نص أبيه ( 3 ) وأن الاثني عشرية ينقلون خلفا عن سلف أن
الحسن عليه السلام أظهره لهم ونص عليه ، ولم يخرج من الدنيا حتى أكمل الله عقله
وعلمه الحكمة وفصل الخطاب ، وإذا عرفت هذه المقامات ظهر لك أن استنكار
غيبة هذا الإمام وطول حياته ممن ينكرها ليس إلا بمجرد العصبية الفاسدة ،
ولو سلمنا أنه لم يوجد بقاء المزاج الانساني إلى الحد المذكور إلا أن ذلك من
الأمور الممكنة ، والله تعالى قادر على جميع الممكنات ، ومن مذهب الكل أن
خرق العادة في حق الأولياء والصالحين أمر جائز وحينئذ يكون الاستنكار
والاستبعاد قبيحا ، والله ولي التوفيق والعصمة ، وهو ولي السداد وله الحمد والمنة ،
والحول والقوة .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 14 .
( 2 ) أنظر إكمال الدين : 521 ، والفصول العشرة في الغيبة للمفيد : 94 .
( 3 ) الكلمة في النسختين : الله . إلا أنها في ( عا ) مصححة ( أبيه ) وهو الصحيح بمقتضى السياق .