تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( ألف سنة إلا خمسين عاما ) ( 1 ) وما اشتهر عن عمر لقمان ( 2 ) وأنه عاش ثلاثة آلاف سنة ، وقيل : سبعة آلاف سنة . وبالجملة : فالعلم التواتري حاصل بامتداد الحياة الانسانية هذه المدة وأمثالها . وأما المقام الرابع ، وهو أن المدعى إمامته وغيبته هو هذا المعين ، فقد بينا أن ذلك معلوم من نص أبيه ( 3 ) وأن الاثني عشرية ينقلون خلفا عن سلف أن الحسن عليه السلام أظهره لهم ونص عليه ، ولم يخرج من الدنيا حتى أكمل الله عقله وعلمه الحكمة وفصل الخطاب ، وإذا عرفت هذه المقامات ظهر لك أن استنكار غيبة هذا الإمام وطول حياته ممن ينكرها ليس إلا بمجرد العصبية الفاسدة ، ولو سلمنا أنه لم يوجد بقاء المزاج الانساني إلى الحد المذكور إلا أن ذلك من الأمور الممكنة ، والله تعالى قادر على جميع الممكنات ، ومن مذهب الكل أن خرق العادة في حق الأولياء والصالحين أمر جائز وحينئذ يكون الاستنكار والاستبعاد قبيحا ، والله ولي التوفيق والعصمة ، وهو ولي السداد وله الحمد والمنة ، والحول والقوة .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 14 . ( 2 ) أنظر إكمال الدين : 521 ، والفصول العشرة في الغيبة للمفيد : 94 . ( 3 ) الكلمة في النسختين : الله . إلا أنها في ( عا ) مصححة ( أبيه ) وهو الصحيح بمقتضى السياق .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 207 | ابن ميثم البحراني