منكرا ( 1 ) ، ولم يكن أهلا للإمامة .
الطائفة السادسة - الفطحية : القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر عليه السلام ،
وسموا بذلك لأن عبد الله بن جعفر كان أفطح الرجلين ( 2 ) وقيل إنه كان لهم رئيس ،
يقال له عبد الله بن أفطح ( 3 ) . وكلام هذه الطائفة ظاهر البطلان ، لأنهم لم يدعوا
نصا عن أبي عبد الله عليه السلام ، وإنما عملوا على ما رووه من أن الإمامة تكون في
الأكبر .
وجوابه من وجوه :
الأول : لا نسلم أنه الأكبر ، فأن الأكبر كان إسماعيل .
الثاني : أن هذا الحديث لم يرد قط إلا مشروطا ، وذلك أنه ورد ( إن الإمامة
تكون في الأكبر ما لم يكن به عاهة ) ( 4 ) . وأهل الإمامة القائلون بإمامة موسى
ابن جعفر عليه السلام متواترون بأن عبد الله كانت به عاهة في الدين لأنه كان يذهب
مذاهب المرجئة ( 5 ) الذين الواقعون في علي وعثمان ، وأن أبا عبد الله عليه السلام قال فيه
وقد خرج عنه : ( هذا مرج كبير ) ( 6 ) . وإنه دخل عليه يوما وهو يحدث أصحابه ،
فلما رآه سكت حتى خرج ، فسئل عن ذلك فقال : ( أما علمتم أنه من
هامش
( 1 ) راجع وقارن الفصول المختارة 2 : 310 و 311 .
( 2 ) أي كان باطن قدميه لا قعر فيه .
( 3 ) الفصول المختارة : 312 .
( 4 ) راجع وقارن بالفصول المختارة : 312 .
( 5 ) هنا في النسختين : وهم . . . وعدلنا النص من الفصول المختارة 2 : 253 فهو الصحيح ، إذ
ليس كل المرجئة يقعون في علي وعثمان .
( 6 ) ( هذا مرجئ كبير ) الفصول المختارة : 312 .