تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
غير جائز ، وأما فساد الثاني : فظاهر أنه لم يكن لأحد من هذه الطوائف كثرة ليعتد بنقلهم ، ولم يكن بينهم من هو مشهور بالعلم ، ولم يبرز لهم قول حتى اضمحل . إذا عرفت ذلك فلنشرع الآن في بيان ما تمسك به طوائف منهم من الخيالات ، ثم نبين فسادها إن شاء الله تعالى . الطائفة الأولى - الكيسانية : إنما تسموا بهذا الاسم لأنهم أصحاب المختار ، وكان اسمه أولا كيسان ( 1 ) ، وقيل سبب تسميته أن أباه حمله وهو صغير إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فوضعه بين يديه فمسح يده على رأسه وقال له " كيس كيس " ( 2 ) . ثم إنهم تمسكوا في أن الإمام بعد علي ( عليه السلام ) محمد بن الحنفية ( رضي الله عنه ) لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له يوم البصرة " أنت ابني حقا " ( 3 ) وأنه كان صاحب رايته كما كان علي ( عليه السلام ) صاحب راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . استدلوا بذلك على أنه أولى الناس بمقامه . وأما أنه القائم المهدي فلقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) " لن تنقضي الأيام والليالي حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي وكنيته كنيتي واسم أبيه اسم أبي " ( 4 ) وكان من أسماء علي ( عليه السلام ) عبد الله لقوله ( عليه السلام ) : " أنا عبد الله وأنا أخو رسول الله وأنا
هامش
( 1 ) كان لقبه كيسان - رجال الكشي : 128 برقم 204 . وكيسان معرب كيشان ، وكيش - بالفارسية - الدين . ( 2 ) رجال الكشي : 127 برقم 201 طبعة مشهد ، والفصول المختارة : 296 . ( 3 ) الفصول المختارة : 296 ، وتلخيص الشافي 4 : 191 . ( 4 ) أنظر هذه الأحاديث والجواب عنها في العنوان 22 من الجزء الأول من معجم أحاديث الإمام المهدي عجل الله فرجه ، والشيعة والرجعة : 2 .