البحث الثالث
في فساد ما قالته الطوائف
من الشيعة المنكرين لواحد واحد من الأئمة الإثنى عشر ( عليهم السلام )
نذكر بعون الله تعالى ما يدل على فساد ما قالوه دلالة مجملة ، تشتمل على
إبطال جميع أقوالهم ، ونورد بعد ذلك ما تمسك به طوائف منهم تفصيلا ، إن شاء الله
تعالى :
أما الأول : فبيانه من وجوه :
أحدها : لا واحد ممن يدعي هؤلاء الطوائف بمعصوم . وما ليس بمعصوم
فليس بإمام ، وهو المطلوب . أما المقدمة الأولى فمتفق على صحتها ، أما الثانية فقد
مضى تقريرها .
الوجه الثاني : أنه لا واحد ممن يدعي هؤلاء الطوائف إمامته بمنصوص
عليه ، وقد بينا أن الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه ، ينتج أنه لا واحد ممن
يدعي هؤلاء الطوائف إمامته بإمام . أما المقدمة الأولى فسنبين صحتها ، وأما
الثانية فقد ثبتت بالدليل .
الوجه الثالث : أن الشيعة بأسرهم معترفون بتقبيح العقل وتحسينه ، إذا
عرفت ذلك فنقول : لو كان الحق مع أحد هؤلاء الطوائف المذكورة لما جاز
انقراضها على تقدير أن الحق معها ، وإلا لزم خروج الحق عن الأمة وإنه
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 191
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٩١