سلمناه ، لكن يجوز أن يحكم الحاكم بشاهد ويمين كما يروى عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وأما شهادة الزوج لزوجته فهي شهادة صحيحة مقبولة ، وكذلك شهادة
الولد لوالده . ولا نسلم أنها لا تجوز ، وبيان ذلك من المسائل الفقهية ( 2 ) .
وعن الخامس : أن مشاهدة حروبه ووقائعه بحسب التواتر وتصفح كلامه
في كيفية الحرب ، مما تضطر معه العقول إلى أنه كان أوحد الخلق في إصابة الرأي في
تدبير الحروب ، وكذلك مشاورات النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك ، ورجوع أبي بكر وعمر
إليه في كثير حركاتهم ، وعدم مخالفتهم لحرف مما يقوله في أمر تدبير الحرب دليل
واضح على دوام إصابة الرأي ، غير أن قومه ما كانوا يطيعونه ، وكان ذلك مذكورا
في خطبه ، مثل ( 3 ) " لا رأي لمن لا يطاع " ( 4 ) . وكل فساد جرى في أمر ولايته ( عليه السلام )
إنما كان من قبلهم لسوء تدبيرهم وقلة طاعتهم له .
وعن السادس : أنه إنما لم يول معاوية لأنه لم يكن في نظره أهلا ( 5 ) للولاية
لأن شرط ذلك أن يكون عدلا في الظاهر ، وما كان عنده كذلك ، ولذلك قال تعالى
* ( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) * ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رواه الكليني في فروع الكافي 7 : 385 عن الصادق عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي الفقيه 3 : 54 ،
وفي أماليه عن أهل السنة : 218 طبعة حجر ، وفي التهذيب 2 : 83 ، والوسائل 18 : 193 .
( 2 ) راجع المقنعة : 726 ، والخلاف والبحث والأدلة في الانتصار : 244 - 246 ، والسرائر
2 : 134 ، والتفصيل في الجواهر 41 : 74 - 78 طبعة النجف الأشرف .
( 3 ) في النسختين : المثل .
( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة 27 ، المقطع 16 ، ومصادره في المعجم المفهرس : 1379 طبعة قم .
( 5 ) في " عا " : أمر . غلطا .
( 6 ) الكهف : 51 .