وعن السابع : أنه إنما رد سهم ذي القربى لأن اجتهاده ( 1 ) أدى إلى أن
استحقاقهم إياه إنما يكون لفقرهم ، ولذلك قال لعمر : " إن بنا العام لغنية عنه
وبالناس ( 2 ) حاجة إليه " ( 3 ) ، وذلك من فضائله .
وعن الثامن : لا نسلم أنه كان يستبد برأيه مطلقا بل فيما يعلمه ، وظاهر
أنه ( عليه السلام ) كان يشاور أهل العلم والرأي . سلمناه ، لكن قد ثبت أنه ( عليه السلام ) معصوم ،
فيلزم حينئذ أن تكون أوامره كلها صائبة .
وعن التاسع : أن اضطراب عسكره لا يدل على سوء تدبيره . وهو لأن
حركاتهم الفاسدة مربوطة بآرائهم الفاسدة ، وقد بينا أنه ( عليه السلام ) واحد الناس بالعلم
بكيفية الحروب وممارستها .
وعن العاشر : أن الاهتمام بالأمور يفتح أبواب الآراء والترجيح بينها ،
ولا شك أن آراءه كانت أولى من آراء غيره ، لشدة اهتمامه بالأمر في ذلك الوقت ،
فلم تأخذه في ذلك لأئمة ، وقد ثبت أنه ( عليه السلام ) معصوم فيجب حمل جميع أفعاله على
الصواب ، وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) في نفي الاجتهاد عن الإمام أنظر تلخيص الشافي 1 : 249 - 252 .
( 2 ) نسخة " ضا " .
( 3 ) وفي هامش نسخة " ضا " : والحق في الجواب أن يقال : إن كان المراد بهم ذوي القربى
المردود هو ما يخصه ( عليه السلام ) ، فذلك جائز لا اعتراض عليه فيه ، لأن له التصرف فيه بأي جهة
كانت ، ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) : " إن بنا العام لغنية عنه " فإن ظاهره الإخبار عن نفسه ، وإن
كان المراد سهم ذوي القربى غير الإمام ، فهو ممنوع ، وكيف يحق لمتبرع أن يتبرع . . . إلى
غير أهله ؟ ! . .