تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وعن السابع : أنه إنما رد سهم ذي القربى لأن اجتهاده ( 1 ) أدى إلى أن استحقاقهم إياه إنما يكون لفقرهم ، ولذلك قال لعمر : " إن بنا العام لغنية عنه وبالناس ( 2 ) حاجة إليه " ( 3 ) ، وذلك من فضائله . وعن الثامن : لا نسلم أنه كان يستبد برأيه مطلقا بل فيما يعلمه ، وظاهر أنه ( عليه السلام ) كان يشاور أهل العلم والرأي . سلمناه ، لكن قد ثبت أنه ( عليه السلام ) معصوم ، فيلزم حينئذ أن تكون أوامره كلها صائبة . وعن التاسع : أن اضطراب عسكره لا يدل على سوء تدبيره . وهو لأن حركاتهم الفاسدة مربوطة بآرائهم الفاسدة ، وقد بينا أنه ( عليه السلام ) واحد الناس بالعلم بكيفية الحروب وممارستها . وعن العاشر : أن الاهتمام بالأمور يفتح أبواب الآراء والترجيح بينها ، ولا شك أن آراءه كانت أولى من آراء غيره ، لشدة اهتمامه بالأمر في ذلك الوقت ، فلم تأخذه في ذلك لأئمة ، وقد ثبت أنه ( عليه السلام ) معصوم فيجب حمل جميع أفعاله على الصواب ، وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) في نفي الاجتهاد عن الإمام أنظر تلخيص الشافي 1 : 249 - 252 . ( 2 ) نسخة " ضا " . ( 3 ) وفي هامش نسخة " ضا " : والحق في الجواب أن يقال : إن كان المراد بهم ذوي القربى المردود هو ما يخصه ( عليه السلام ) ، فذلك جائز لا اعتراض عليه فيه ، لأن له التصرف فيه بأي جهة كانت ، ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) : " إن بنا العام لغنية عنه " فإن ظاهره الإخبار عن نفسه ، وإن كان المراد سهم ذوي القربى غير الإمام ، فهو ممنوع ، وكيف يحق لمتبرع أن يتبرع . . . إلى غير أهله ؟ ! . .